المحاضرة 1 : مقدمة في الأسس النفسية عبر التاريخ ، قضايا جدلية أثناء مسيرة تطور المفاهيم النفسية

بسم الله الرحمن الرحيم




كلية الدراسات العليا
دائرة المناهج والتعليم

الأسس النفسية في التربية 
EDUC 632

الفصل الدراسي الأول 2016/2017

المحاضرة رقم 1

مقدمة في الأسس النفسية عبر التاريخ
قضايا جدلية أثناء مسيرة تطور المفاهيم النفسية
د. فتحية نصرو

السبت 1/10/2016










عنوان المساق عنوان المساق الحالي : الاسس النفسية في التربية ، و الاسس تعني ان هذا المساق ياخذ الاسس المتعلقة بالتعلم و الاسس المتعلقة بالمتعلم ، و كان يسمى هذا المساق سابقا علم النفس التربوي ، و كانه العلم الذي يعرفنا على طبيعة المتعلم و طبيعة عملية التعلم ، فاذا استطعنا ان نجد العلاقة ما بين كيف نتعلم و من يتعلم بهذا الكيف عند ذلك نستطيع ان نحسن من ادائينا كمعلمين و من فهمنا لعملية التعليم كباحثين
هذا العلم الذي سندرسه يتعلق بنظريات التعلم و الممارسة ، لكن يوجد خلفية لموضوع التعلم و المتعلم و من ذلك :  كيف نفكر ، كيف ندرك الاشياء ، كيف نتذكر ، لماذا الذكاء متفاوت ، هل الذكاء موجود ، و ما هو الذكاء ، و لذلك نتعرف على عمليات نفسية و من أهمها : الادراك ، التذكر ، التفكير ، اكتساب اللغة ( ان عملية اكتساب اللغة تعتبر امر اساسي في عملية التعلم و التعليم ، و بدونها لا تعلم ، سواء أكانت اللغة منطوقة او مكتوبة او لغة الجسد ، فبدون اللغة لا يوجد تواصل و عليه لا يوجد تعلم ، و السؤال كيف نكتسب اللغة ، و التركيز عادة على اللغة المنطوقة و المكتوبة)
و باستعراض الخطة لهذا المساق (خطة المساق) نجد ان : 
الوحدة الاولى : عرض حول ما حدث في موضوع الاسس النفسية
الوحدة الثانية : سيكولوجية الادراك ، حيث يتم التعرف على مفهوم الادراك و عملية الادراك و مستويات العملية الادراكية  
عملية الادراك هي :  استدخال خصائص المنبهات الالية عبر الحواس و تحويلها الى معاني ، و عندما تتحول من مستوى حاسي ، نرى صورة شيء ، لكن ما هو هذا الشيء ؟ ، رؤية الشيء تعتبر مستوى حاسي ، عملية تحديد الشيء و تمييزه يعتبر ادراك ، نصبح نعرف ما هو المستوى الحاسي و ما هو المستوى الادراكي ، و الاعلى من ذلك ادراك العلاقة بين الشيء الذي ميزناه مع الاشياء الاخرى و اصبحنا نميزه و نعرفه و نحدد وظائفه ، يتم الانتقال للمستوى الاعلى وهو المستوى المعرفي
ثم يتم التطرق في الوحدة الثانية الى العوامل المؤثرة في العملية الادراكية ، حيث ان كل الناس تدرك الشيء بنفس الطريقة من الناحية الكيفية ، فعملية الادراك تتم من خلال الحواس ، تنتقل عبر الحواس الى المناطق الخاصة بها في الدماغ ، ثم تحول الى معاني ، و بمقارنتها مع الخبرات السابقة تحول إلى أفكار ، و للافكار مستوى اعلى  ما  بعد الافكار metacognitive ، و السؤال : هل المنتج عن عملية الادراك عند كل الناس هو نفس المنتج ؟ ، و الجواب : لا ، الناس يدركون الاشياء المختلفة كاشياء مختلفة ، و ليس هناك اي تطابق بين المدرَك عند اشخاص معينين  و المدرَك عند اشخاص اخرين ، فكل شخص يدرك الشيء من زاويته و حسب خلفيته و حسب قدراته العقلية ، سنتفق جميعا انها حقيبة لكن : حلوة ، حجمها ، كيف نرسمها ، كل شخص ينظر لهذه المسائل بطريقة مختلفة عن الاخرين
العوامل المؤثرة في الادراك هي : عوامل موضوعية ، هذا شيء موضوعي ، اي انه شيء موجود خارج عن الذات له موضوع معين ، له حجم ، و لون ، له صفات اساسية و ثانوية  و العامل الموضوعي يتعلق بالمدرَك، العامل الذاتي يتعلق بالمدرِك نفسه ،  تفاعل المدرَك و المدرِك  يؤدي الى منتج غير مطابق للواقع
المشكلة الانسان من لحظة الولادة و حتى الموت ، يتعلم  كيف يقترب من الحقيقة و قد يموت دون ان يصل الى الحقيقة ، المدرَك بشكله المطلق لا يعلمه الا خالقه ، التدريب على كيف ندرك نحتاج كيف نفكر ، و بالتالي ننتقل الى القوانين ،  كيف يتم الادراك ؟ ما دام يوجد عوامل ذاتية و عوامل موضوعية اذن يوجد قوانين تحكمنا تسمى سايكوفيزيائية ، تجمع بين الاساس النفسي (نفس المدرِك)  و الاساس الفيزيائي (نوع المدرَك) ، و قوانين اخرى مثل قانون الاستمرارية ، قانون التماثل ، قانون التنظيم و قوانينه الفرعية التي تنظم الاشياء في البيئة حولنا
يوجد اناس مخربطين بطريقة التعامل ، و في اتخاذ القرارات ، سنتدرب كيف لا نكون مخربطين ، و كيف ندرك الاشياء بشكل اكثر دقة ، علما ان كل قوانين الادراك فطرية و ليست متعلمة ، و ان استطعنا استخدامها استخداما صحيحا ، عن طريق التدريب ، عند ذلك ادراكنا يتحسن ، و قد يمر شخص بالشيء عدة مرات و لا ينتبهوا له
" و كمثال قصة واقعية :  لطفلة بعمر 3.5 سنوات ، تركض باتجاه عمتها سائلة من عند جدتي؟ ،العمة : لماذا السؤال ؟ تروي البنت انها رات حفاية خارج البيت ، قائلة بانها ليست لجدي ، ليست لعمي ، ليست لأبي ، كل هؤلاء مش من عنا ،  هذا شخص كبير ، لان الحفاية كبيرة ، العمة تخبر البنت الصغيرة ان تسال جدتها ، البنت الصغيرة : لا ، اريد ان اعرف (وهذا المهم) ان كان الشخص ينتمي لنا ، اذن : هذه البنت لاحظت كل الاشياء ، قارنتها بخبرتها السابقة رغم عمرها الصغير ، العمة : اظن ان هذا اخو الجدة ، اذهبي و استفسري منها ، توجهت البنت الصغيرة الى المطبخ قائلة : مرحبا عمو و رجعت مبسوطة لعدم وجود غريب ، البيئة تؤثر على الطفل ، كيف يدرك الاشياء ،  فعن طريق الحذاء (شيء صغير) تستطيع ان تميز هذه ارجل فلان و ليست فلانة او العكس " ، كيف يتم هذا التمييز ؟ ، هذا ما سنتعمله ، يوجد قوانين تحكمه ، و من المهم دراسة العوامل الادراكية و اثرها على تحسين الاداء التربوي ، كثير ما نكرر نعيد و نزيد و نعلم الطلاب من دون ان يدركوا و يميزوا الاشياء المختلفة التي يتعرضون لها
الوحدة الثالثة : متعلقات العمليات الادراكية و المعرفية و الفروق الفردية ، كل عمليات الادراك لها متعلقات ، بناء على مستوى ادراكن ، كلما ارتقى مستوى ذكاؤنا ، القدرة على التمييز مؤشر على مستوى ذكاؤنا ، و سيتم التطرق الى الذكاء و اختباراته ، و التذكر و قياسه ، كيف يكبر اناس و تبقى الذاكرة عندهم قوية ، و اذا حصل و تشتت الذاكرة ، كيف ندربها حتى تقوى ؟ ، وهل الذاكرة غير مهمة في عملية التعلم ؟ الجواب : لا ، لا تعلم بدون تذكر ، و لا تذكر بدون تعلم ، الامرين بينهما علاقة جسدية قوية جدا ، ثم سيتم التطرق الى اكتساب اللغة و علاقتها بالمعليات العقلية ، و الذي يعمل على هذا الموضوع يكون متخصص في اساليب تعليم اللغة ، و من الممكن لغير المتخصصين العمل عليه
الوحدة الرابعة : التعلم ، و التعلم : تعديل سلوك ، و السلوك قد يكون : 1. خارجي :  يوجد نظريات تفسره على اساس سلوكي   2. داخلي : تعلم غير مرئي ، تعلم معرفي ، تعلم ذهني  ، وهذا تعلم له نظرياته ،  مثل : معرفي ذهني لبياجيه ، تعلم لغوي ( بناء على المعنى فان لم نستطع تسمية الاشياء اذن لم نتعلمها ، له معنى اذن حدث تعلم ، نظرية أزوبل)  ، قد يكون التعلم تعديل سلوك خارجي لكن بسبب عوامل داخلية مرتبطة بردة الفعل عند الانسان اثناء التعلم قد يكون هذا التعلم تعلم مهام مثل جانييه ، قد يكون التعلم نظرية تعلم معرفية اجتماعية ( فيجوتسكي) ، من الممكن ان يكون التعلم عن طريق التجربة و الخطأ ، او الاكتشاف نظرية معرفية (برونر) او الاستبصار insight (جشطلت)
الوحدة الخامسة : النمو و متطلباته
نظريات النمو : ينمو الانسان عبر المراحل المختلفة ، و تنمو جوانب نموه المختلفة (النمو العقلي ، الذهني البيولوجي /بياجيه ، النمو الاجتماعي/اركسون ، جسمي جنسي / فرويد ، النمو الانفعالي الاخلاقي / كولبرت  )

الوحدة السادس : قضايا جدلية في استخدام الاسس النفسية في مجالات تحسين الاداء التربوي و التعليمي ، كل ما تم تعلمه في الوحدات السابقة له قضايا مختلفة سيتم مناقشته اثناء عرض الوحدات المختلفة ، بحيث لن يتم تناول هذه الوحدة بشكل منفصل ، بل بشكل تكاملي 

انتهت المحاضرة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق