محاضرة 6 / د. أحمد جنازرة
موضوع خاص في التربية
النظريات المعرفية و تصميم البيئة الالكترونية
الاثنين 18/7/2016
البيئة
الالكترونية : تشمل (موقع الكتروني ، مدونة ، برمجية اخرى ، خليط من عدة برمجيات)
، و البيئة الالكترونية المصممة جيدا تعتمد
على أن التكنولوجيا لا يوجد لها معنى بدون تصميم جيد مع وجود اسس لاستخدامها حتى
تكون مفيدة ، علما أن المعلمين يختلفون في استخدام التكنولوجيا ،ففي حين ان بعض المعلمين
يستمتعون باستخدامها ، هناك اخرون لا يرونها مفيدة .
المسالة
الاساسية ، كيفية استخدام التكنولوجيا و ليس ما هي التكنولوجيا المستخدمة ، و
لمتابعة عملية استخدام التكنولوجيا ، لا بد من الاجابة عن سؤالين :
1.
ما
هي التكنولوجيا ؟ ، فمن الصعب استخدام شيء لا يوجد معرفة حوله ، و من الامثلة على
ذلك : التعرف على جوجل درايف ، المدونات ، المواقع الالكترونية ، و عليه من المهم
المعرفة و القدرة على استخدام تقنيات معينة
2.
ما
هو الاساس التربوي لاستخدام التكنولوجيا ؟ و ذلك من خلال العديد من المقالات
مقالة
اليوم(الاسس النظرية للتعلم
الالكتروني )
، تمت كتابتها في عام 2004 ، في كندا ، و عنوانها :
FOUNDATIONS OF EDUCATIONAL THEORY
FOR ONLINE LEARNING
Mohamed
Ally
Athabasca University
و
ملخص المقالة ، ان الباحث تابع النظريات الثلاث المشهورة في ذلك الوقت في التربية
، و اطلق عليها the big three
، مع ان نظريات التعلم المشهورة اكثر من ثلاث ، و النظريات التي ركز عليها الباحث
هي : 1. النظرية السلوكية 2. النظرية المعرفية 3.النظرية البنائية ، و النظرية
البنائية قد تشمل (النظرية البنائية الاجتماعية ، النظرية البنائية الراديكالية
... الخ) ، كما ان هناك نظريات جديدة
ارتبطت مع التكنولوجيا و منها connectivism ، و تتعلق بتعلم الشخص من خلال الشبكات online ، سواء الجزء الاجتماعي او ما هو موجود على الانترنت . كما يظهر في الرابط التالي :
و
إن من أهم الاسئلة التي تطرحها هذه النظريات : كيف يحدث التعلم ؟ ، و في التربية
كباحثين و غير باحثين يؤمنون بانه اذا تم معرفة و فهم كيف يتعلم الانسان يمكن
تصميم بيئة افضل لتعلمه ، و كل نظرية من النظريات الثلاث اجابت على السؤال بطريقة
مختلفة :
·
النظرية
السلوكية : تؤمن بالثواب و العقاب ، و تؤمن بوجود مؤثر و مستجيب ، و انه بوجود
مثيرات أكثر يكون استجابات اكثر و بالتالي يحدث تعلم احسن ، وهذا الفهم انعكس على
الممارسة ، و من الامثلة : المعلم الذي يشرح كم كبير من المعلومات يعتبر تطبيق على
النظرية السلوكية ، لوجود علاقة طردية من خلال زيادة المؤثرات و الاستجابات يزداد
التعلم ، فيصبح التعلم تغير مقصود في السلوك ، و تضم النظرية السلوكية (الاجرائية
، التقليدية) ، و قد بدات بتجارب على الحيوان ، و من القصص المشهورة ، قصة الطفل
البرت ، وهي تجارب ممنوعة حاليا على الانسان
بوجود مؤثر لا تحدث عادة استجابة له يتم ربطه بمؤثر اخر تتم الاستجابة له و كأنه
المؤثر الاصلي ، الفأر مؤثر ، و ردة الفعل عند الطفل هي الاستجابة ، مرور الفأر لم
يؤدي لاستجابة من قبل الطفل لانه لا يمثل اي جانب مؤذي عنده ، و عند ظهور الفأر تم
اصدار صوت عالي يجعل الطفل يبكي ، فالطفل لا يخاف من الفار ، فالاستجابة الطبيعية للصوت العالي ، الا ان
الطفل اصبح يخاف من الفأر ، و عليه اصبح التوجه بانه بالامكان معرفة ما يجري في
عقل الانسان ، من خلال عملية تشريح الدماغ من قبل علماء الاحياء ، و البعض يعتقد
بتوارث الذكاء من خلال الحمض النووي ، و من ذلك : عائلات فيها اذكاء كثر ، او
مجرمين اكثر ، و وجهات نظر اخرى تؤيد دور البيئة ، و الاتفاق على وجود اثر للامرين
معا (الوراثة ، البيئة) ، و من الحمض النووي بدات تنشا فكرة الانسان المثالي ، من
خلال التحكم بالصفات الوراثية للانسان ، و ذلك من خلال التغيير في تركيب الحمض
النووي بانتاج انسان بمواصفات معينة ، و من هنا : فالسلوكيين في البداية استندوا
الى علماء الحياة ، علماء علم الاحياء ، و تحدثوا عن ان الانسان شكل مصغر من
الحيوان ، و ما ينطبق على الحيوان ينطبق على الانسان ، و قد وقعوا في عدد من
الأخطاء و منها :
o
الاعتقاد بان نفس المثير لعدد من الاشخاص يعطي نفس الاستجابة ، مع ان
الممارسة و الخبرة تؤكد على أن نفس المثير سيعطي استجابات مختلفة ، وذلك لعدم
اهتمام السلوكيين بعقل الانسان و شخصيته ، فهم لم ينظروا للدماغ ، وكرد فعل على
هذه النظرية خرجت النظرية المعرفية التي ركزت على ما يحدث في الدماغ ، وبشكل اساسي
العمليات التي تحدث في الدماغ مثل : التذكر ، الفهم ، و الحديث عن ذاكرة قصيرة
المدى و ذاكرة بعيدة المدى ، و بالتالي النظرية المعرفية اتت لتغطي القصور في
النظرية السلوكية ، و المعلمين يدركون هذا القصور ، فتوجيه سؤال للطلبة يعتبر
مثيرا ، لكن استجابات الطلبة مختلفة ، و مثل ذلك عمل تجربة امام الطلبة ، اهمل
السلوكيون ما يسمى الصندوق الاسود ، اي ما يحدث في الدماغ ، فجميعنا مختلفين
بالرغم من التشارك في كثير من الأشياء ، فيما يسمى الفروق الفردية .
و
مازال بعض التربوييين يحملون الفكر السلوكي بشكل او باخر ، و بعض الجامعات و
المدارس ما زالت في روح انظمتها تحمل الفكر السلوكي ، حيث كانت في حينها مصدر فخر
، من خلال استخدام التعزيز و العقاب ، و تصنيف التعزيز الى ايجابي و سلبي ، و
العقاب كذلك الى ايجابي و سلبي ، و لاحقا وجدت حركات مضادة للنظرية السلوكية .
·
النظرية
المعرفية : التعلم يحدث نتيجة معالجة العمليات التي تحدث في الدماغ ، مع التركيز
على اهمية المشاعر ، لكن الاختلاف هو على مركز المشاعر هل هو القلب ام الدماغ ؟ ، فالقلب
هو عضلة تضخ الدم ، مع وجود تجارب لاشخاص تم زراعة قلوب اناس اخرين فيهم ، ادى ذلك
الى تغير مشاعرهم ، مع أنه لم يتم ايجاد
شيء في التركيب الفسيولوجي للقلب ، و النظرية المعرفية تتحدث عن عملية معالجة
المعلومات مثل وحدة المعالجة المركزية في الحاسوب ، و ان معالجة المعلومات تحدث في
الدماغ ، و بذلك التفكير يحدث في الدماغ ، و ان عملية اكتشاف ما يحدث من الدماغ
تمت من خلال الاشخاص الذي تعرضوا لحوادث كاكتشاف اهمية اجزاء الدماغ ، و من ذلك
استخدام الاشعة للكشف عن النقاط التي تمثل نشاط في الدماغ ، و ما زال كل ذلك يعتبر
نظريات ، مع وجود تفسيرات تبدوا انها منطقية ، بحدوث خلل في منطقة ما في الدماغ تؤدي
للتاثير على امر ماعن الشخص .
·
النظرية
البنائية : بدات تظهر افكار فيدوسكي ، البنائية الاجتماعية ، و النظرية البنائية
تتبنى أن الشخص يبني معرفته بنفسه ، من خلال التفاعل مع البيئة ، وبدأ الحديث عن
عمليتين اساسيتين هما : ( accommodation الملاءمة او المواءمة : تحدث هذه العملية عندما تصطدم المعلومات
مع شيء موجود عند الشخص ، مثال : الشمس تتحرك و هذا ما يتابعه الشخص و لفترات
طويلة في حياته ، فالقول بان الارض تدور حول الشمس معلومة تتصادم مع المعرفة
الموجودة ، و مثال ذلك ايضا : كروية الارض ، و عند مجابهة هكذا وضع يكون المتعلم
امام خيارين : الرفض أو تعديل المعرفة الموجودة ، و من هنا تتبنى البنائية فكرة
مجابهة المفاهيم الخاطئة من خلال تحديها بتجارب لا يستطيع الشخص تفسيرها ، و عدم
القدرة على التفسير تقود الى الشك في المعرفة ) ، ( assimilation التماثل : كل شخص عنده معلومات و عندما تاتي معلومات يبدأ بتجميع
و ربط المعلومات ، فاذا ارتبطت مع معلومات داخلية تحدث عملية الربط ، و الذي لا
يرتبط يذهب ، مما يؤدي الى نمو المعلومات و زيادتها ) ، وحسب النظرية البنائية اذا
لم يستخدم المعلم خطوات صحيحة ، لا يحدث تعلم حقيقي و في احسن الاحوال يحدث تعلم
ظاهري .
البحث
الحالي ، عمل على تجميع مباديء الثلاث نظريات ، و التطبيقات عليها في البيئة
الافتراضية online environment ، فاذا كان الشخص سلوكي او معرفي او بنائي ، ما هو شكل البيئة
الالكترونية ؟ اي الاشكال انجح ؟ البعض يقول بان السلوكية هي الافضل ، و اخرون
يرون بان السلوكية اثبتت خطاها ، وفي الوقت نفسه نجد ان الكثير منا اذا تعرضوا
للتعزيز على سلوك معين يتاثروا ، و ذلك لا ينطبق على الصغار في السن فقط بل حتى على مستوى كبار الباحثين عندما يعرضون
اعمالهم في مؤتمرات على مستوى عالمي ، في الجيش ما زالوا يستخدمون العقاب و الثواب
، لكن الاتجاهات النظرية الحديثة تميل الى البنائية لوجود اتجاه انساني اكثر ، و
بينت الابحاث و الممارسة و الخبرة ان الطالب عندما يعمل بيده شيء تترسخ عنده
المعرفة اكثر ، و اصبحت البنائية مرادفة لكلمة تعلم جيد meaningful
learning (التعلم ذو المعنى) و يقابله root
learning (تعلم بالبصم) ، و قد استخدمت البنائية
تشبيه جبل الجليد عند الحديث عن المعرفة السابقة عند المتعلم ، و المعلمين الذي لا
يكتشفون المعرفة السابقة عند الطلبة يصطدمون بهذه المعرفة مثل السفينة التي تصطدم
بجبل الجليد ، فعرض معرفة يمارسها المتعلم لفترة طويلة سيؤدي الى الملل ، و التقدم
اكثر و اكثر في موضوع جديد من دون مراعاة المعرفة السابقة سيؤدي الى الاحباط عند
المتعلم ، وهذا له اهميته في تصميم البيئة التعليمية ، وهذا يفسر مخاوف العديد من
الطلبة عند التعرض لمواضيع التكنولوجيا و الرياضيات و الفيزياء و الروبوتكس ، فمن
يدرس هذه الاشياء يفترض ان المتعلمين يعرفون اشياء هم كمعلمين يعرفونها لسنوات
طويلة ، و بالتالي يصاب الطلبة بالاحباط .
دور
المعلم عند البنائيين يسمى الصقالة scaffolding ، اذ لا
بد من ترك المتعلم في مرحلة ما ليكمل العملية لوحده ، وهذا ينطبق على الصغار و حتى
الكبار في المحاضرات ، بداية يكون السير
خطوة بخطوة ثم بعد ذلك يتم اعطاؤهم مشكلة و تركهم يقوموا بحلها مع مراقبة عن بعد ،
و هذا يفسر ما يحصل مع الطلبة في بداية الدراسة الجامعية ، و من الامور التي
تثيرهم في البداية : كتب مختلفة للموضوع ، عدد الصفحات المطلوبة للامتحان ، ... ،
و في هذا انتقال من مستوى الاعتماد الكلي على المعلم الى اعتماد الطالب على نفسه ،
وهذا يفسر رسوب الطلبة باعداد كبيرة في بعض التخصصات و ذلك لعدم وجود صقالة صحيحة
منذ البداية ، و بذلك افكار من البنائية شكلت افكار ثورية في التعليم و التعلم
مقارنة بالنظريات السابقة .
امثلة
على التطبيقات :
السلوكيين
: التعلم سلوك مقصود بهدف ، التطبيق : ان يعرف المتعلم اهداف تعليمه ، بما يسمى
الاهداف السلوكية ، وسميت بذلك لانها نبعت من المدرسة السلوكية ، ولها شروط خاصة
بكيفية صياغتها ، و لان التغيير في السلوك ملاحظ ، يجب ان يكون الهدف ممكن قياسه ،
و لذلك نجد البنائيين لا يحبوا اسلوب المحاضرة ، لانهم يؤمنون بانه من الممكن تعلم
اشياء لا تتم ملاحظتها ، و مع ذلك الكثيرين تعلموا اشياء من المحاضرات ، اي يحدث تعلم
من المحاضرة ، فالتعلم معرفة و كذلك اسلوب و الشغف مهم ، فالمحاضر يتميز عن طلابه
بمعرفة سابقة و ابحاث ، و ايضا مشاعر ينقلها للاخرين بشكل غير واعي ، فالمحاضر
الذي يشعر بالملل سينتقل ذلك الى الطلبة ، المعلم الذي لا يحب مهنة التعليم سيضر
طلابه ، حتى طلاب الصف الاول يمكن ان يعرفوا فيما اذا كان ما يقوله المعلم برغبة
حقيقية ام لا ، الشغف و المشاعر قد تنتقل للبعض و بدرجات متفاوتة ، المشاعر تظهر و
تؤثر على المتعلم .
بعض
الابحاث مثل : عايش زيتون ، له ابحاث قارن
فيها تعلم الطلبة ، في حال تم وضع الاهداف التعليمية بداية الحصة او لم يتم وضعها ،
و قد تكون المشكلة في استخدام الالزام و العقاب والثواب للمعلم الذي يكتب او لا
يكتب اهداف سلوكية على السبورة ، فقد يتم اعطاء حصة يكتشف الطلبة العنوان بانفسهم
، هذا يعتبر تعلم ، لكن لا يمكن انكار أن الميل نحو السلوكية موجود عند بعض
الاشخاص من فئات مختلفة : المدير و المعلم
و المشرف و حتى من يعلم على مستوى الماجستير ، السلوكي عند تصميم بيئة الكترونية
يضع للمتعلم الاهداف المتوقعة.
المعرفيين
: الحديث عن ذاكرة قصيرة المدى فبعض الاشياء يشاهد الشخص و تنتهي هذه المشاهدة خلال
ثلاث ثواني ، فمثلا : من الصعوبة معرفة عدد الاشخاص الذين يمر عنهم شخص في مكان ما
، اما اذا انتقل الاشخاص الى الذاكرة طويلة المدى فيمكن تذكرهم مثل : اصدقاء قدامى
، و حسب النظرية المعرفية يجب ان لا يتم عمل ازدحام للذاكرة الامر الذي يؤدي الى فقدان المعرفة ، فالمعرفيين
عند تصميم بيئة الكترونية يعمدون لوضع نقاط و صور ، و في المقابل السلوكي يعمل على
نصوص طويلة ، وهذا يتعلق بالتطبيقات للنظريات التربوية في البيئات الالكترونية .
البنائيين : من مبادئهم ، ضرورة احترام المعرفة
السابقة عند المتعلم ، سبر المعرفة
السابقة عند الطالب ، و يمكن عمل ذلك من خلال forms ، حيث امكانية معرفة المفاهيم السابقة ، و امكانية الحصول على
نسبة الاجابات على افرع معينة
، و بالتالي امكانية معرفة
الفجوة عند الطلبة في مجال معرفي معين ، و يمكن معرفة كم نسبة الطلبة الذين عندهم
مفاهيم خاطئة في موضوع معين من خلال اضافة خيارات تحوي مفاهيم خاطئة .
موضوع خاص في التربية
النظريات المعرفية و تصميم البيئة الالكترونية
الاثنين 18/7/2016
البيئة
الالكترونية : تشمل (موقع الكتروني ، مدونة ، برمجية اخرى ، خليط من عدة برمجيات)
، و البيئة الالكترونية المصممة جيدا تعتمد
على أن التكنولوجيا لا يوجد لها معنى بدون تصميم جيد مع وجود اسس لاستخدامها حتى
تكون مفيدة ، علما أن المعلمين يختلفون في استخدام التكنولوجيا ،ففي حين ان بعض المعلمين
يستمتعون باستخدامها ، هناك اخرون لا يرونها مفيدة .
المسالة
الاساسية ، كيفية استخدام التكنولوجيا و ليس ما هي التكنولوجيا المستخدمة ، و
لمتابعة عملية استخدام التكنولوجيا ، لا بد من الاجابة عن سؤالين :
1.
ما
هي التكنولوجيا ؟ ، فمن الصعب استخدام شيء لا يوجد معرفة حوله ، و من الامثلة على
ذلك : التعرف على جوجل درايف ، المدونات ، المواقع الالكترونية ، و عليه من المهم
المعرفة و القدرة على استخدام تقنيات معينة
2.
ما
هو الاساس التربوي لاستخدام التكنولوجيا ؟ و ذلك من خلال العديد من المقالات
مقالة
اليوم(الاسس النظرية للتعلم
الالكتروني )
، تمت كتابتها في عام 2004 ، في كندا ، و عنوانها :
FOUNDATIONS OF EDUCATIONAL THEORY
FOR ONLINE LEARNING
Mohamed
Ally
Athabasca University
و
ملخص المقالة ، ان الباحث تابع النظريات الثلاث المشهورة في ذلك الوقت في التربية
، و اطلق عليها the big three
، مع ان نظريات التعلم المشهورة اكثر من ثلاث ، و النظريات التي ركز عليها الباحث
هي : 1. النظرية السلوكية 2. النظرية المعرفية 3.النظرية البنائية ، و النظرية
البنائية قد تشمل (النظرية البنائية الاجتماعية ، النظرية البنائية الراديكالية
... الخ) ، كما ان هناك نظريات جديدة
ارتبطت مع التكنولوجيا و منها connectivism ، و تتعلق بتعلم الشخص من خلال الشبكات online ، سواء الجزء الاجتماعي او ما هو موجود على الانترنت . كما يظهر في الرابط التالي :
و
إن من أهم الاسئلة التي تطرحها هذه النظريات : كيف يحدث التعلم ؟ ، و في التربية
كباحثين و غير باحثين يؤمنون بانه اذا تم معرفة و فهم كيف يتعلم الانسان يمكن
تصميم بيئة افضل لتعلمه ، و كل نظرية من النظريات الثلاث اجابت على السؤال بطريقة
مختلفة :
·
النظرية
السلوكية : تؤمن بالثواب و العقاب ، و تؤمن بوجود مؤثر و مستجيب ، و انه بوجود
مثيرات أكثر يكون استجابات اكثر و بالتالي يحدث تعلم احسن ، وهذا الفهم انعكس على
الممارسة ، و من الامثلة : المعلم الذي يشرح كم كبير من المعلومات يعتبر تطبيق على
النظرية السلوكية ، لوجود علاقة طردية من خلال زيادة المؤثرات و الاستجابات يزداد
التعلم ، فيصبح التعلم تغير مقصود في السلوك ، و تضم النظرية السلوكية (الاجرائية
، التقليدية) ، و قد بدات بتجارب على الحيوان ، و من القصص المشهورة ، قصة الطفل
البرت ، وهي تجارب ممنوعة حاليا على الانسان
بوجود مؤثر لا تحدث عادة استجابة له يتم ربطه بمؤثر اخر تتم الاستجابة له و كأنه المؤثر الاصلي ، الفأر مؤثر ، و ردة الفعل عند الطفل هي الاستجابة ، مرور الفأر لم يؤدي لاستجابة من قبل الطفل لانه لا يمثل اي جانب مؤذي عنده ، و عند ظهور الفأر تم اصدار صوت عالي يجعل الطفل يبكي ، فالطفل لا يخاف من الفار ، فالاستجابة الطبيعية للصوت العالي ، الا ان الطفل اصبح يخاف من الفأر ، و عليه اصبح التوجه بانه بالامكان معرفة ما يجري في عقل الانسان ، من خلال عملية تشريح الدماغ من قبل علماء الاحياء ، و البعض يعتقد بتوارث الذكاء من خلال الحمض النووي ، و من ذلك : عائلات فيها اذكاء كثر ، او مجرمين اكثر ، و وجهات نظر اخرى تؤيد دور البيئة ، و الاتفاق على وجود اثر للامرين معا (الوراثة ، البيئة) ، و من الحمض النووي بدات تنشا فكرة الانسان المثالي ، من خلال التحكم بالصفات الوراثية للانسان ، و ذلك من خلال التغيير في تركيب الحمض النووي بانتاج انسان بمواصفات معينة ، و من هنا : فالسلوكيين في البداية استندوا الى علماء الحياة ، علماء علم الاحياء ، و تحدثوا عن ان الانسان شكل مصغر من الحيوان ، و ما ينطبق على الحيوان ينطبق على الانسان ، و قد وقعوا في عدد من الأخطاء و منها :
بوجود مؤثر لا تحدث عادة استجابة له يتم ربطه بمؤثر اخر تتم الاستجابة له و كأنه المؤثر الاصلي ، الفأر مؤثر ، و ردة الفعل عند الطفل هي الاستجابة ، مرور الفأر لم يؤدي لاستجابة من قبل الطفل لانه لا يمثل اي جانب مؤذي عنده ، و عند ظهور الفأر تم اصدار صوت عالي يجعل الطفل يبكي ، فالطفل لا يخاف من الفار ، فالاستجابة الطبيعية للصوت العالي ، الا ان الطفل اصبح يخاف من الفأر ، و عليه اصبح التوجه بانه بالامكان معرفة ما يجري في عقل الانسان ، من خلال عملية تشريح الدماغ من قبل علماء الاحياء ، و البعض يعتقد بتوارث الذكاء من خلال الحمض النووي ، و من ذلك : عائلات فيها اذكاء كثر ، او مجرمين اكثر ، و وجهات نظر اخرى تؤيد دور البيئة ، و الاتفاق على وجود اثر للامرين معا (الوراثة ، البيئة) ، و من الحمض النووي بدات تنشا فكرة الانسان المثالي ، من خلال التحكم بالصفات الوراثية للانسان ، و ذلك من خلال التغيير في تركيب الحمض النووي بانتاج انسان بمواصفات معينة ، و من هنا : فالسلوكيين في البداية استندوا الى علماء الحياة ، علماء علم الاحياء ، و تحدثوا عن ان الانسان شكل مصغر من الحيوان ، و ما ينطبق على الحيوان ينطبق على الانسان ، و قد وقعوا في عدد من الأخطاء و منها :
o
الاعتقاد بان نفس المثير لعدد من الاشخاص يعطي نفس الاستجابة ، مع ان
الممارسة و الخبرة تؤكد على أن نفس المثير سيعطي استجابات مختلفة ، وذلك لعدم
اهتمام السلوكيين بعقل الانسان و شخصيته ، فهم لم ينظروا للدماغ ، وكرد فعل على
هذه النظرية خرجت النظرية المعرفية التي ركزت على ما يحدث في الدماغ ، وبشكل اساسي
العمليات التي تحدث في الدماغ مثل : التذكر ، الفهم ، و الحديث عن ذاكرة قصيرة
المدى و ذاكرة بعيدة المدى ، و بالتالي النظرية المعرفية اتت لتغطي القصور في
النظرية السلوكية ، و المعلمين يدركون هذا القصور ، فتوجيه سؤال للطلبة يعتبر
مثيرا ، لكن استجابات الطلبة مختلفة ، و مثل ذلك عمل تجربة امام الطلبة ، اهمل
السلوكيون ما يسمى الصندوق الاسود ، اي ما يحدث في الدماغ ، فجميعنا مختلفين
بالرغم من التشارك في كثير من الأشياء ، فيما يسمى الفروق الفردية .
و
مازال بعض التربوييين يحملون الفكر السلوكي بشكل او باخر ، و بعض الجامعات و
المدارس ما زالت في روح انظمتها تحمل الفكر السلوكي ، حيث كانت في حينها مصدر فخر
، من خلال استخدام التعزيز و العقاب ، و تصنيف التعزيز الى ايجابي و سلبي ، و
العقاب كذلك الى ايجابي و سلبي ، و لاحقا وجدت حركات مضادة للنظرية السلوكية .
·
النظرية
المعرفية : التعلم يحدث نتيجة معالجة العمليات التي تحدث في الدماغ ، مع التركيز
على اهمية المشاعر ، لكن الاختلاف هو على مركز المشاعر هل هو القلب ام الدماغ ؟ ، فالقلب
هو عضلة تضخ الدم ، مع وجود تجارب لاشخاص تم زراعة قلوب اناس اخرين فيهم ، ادى ذلك
الى تغير مشاعرهم ، مع أنه لم يتم ايجاد
شيء في التركيب الفسيولوجي للقلب ، و النظرية المعرفية تتحدث عن عملية معالجة
المعلومات مثل وحدة المعالجة المركزية في الحاسوب ، و ان معالجة المعلومات تحدث في
الدماغ ، و بذلك التفكير يحدث في الدماغ ، و ان عملية اكتشاف ما يحدث من الدماغ
تمت من خلال الاشخاص الذي تعرضوا لحوادث كاكتشاف اهمية اجزاء الدماغ ، و من ذلك
استخدام الاشعة للكشف عن النقاط التي تمثل نشاط في الدماغ ، و ما زال كل ذلك يعتبر
نظريات ، مع وجود تفسيرات تبدوا انها منطقية ، بحدوث خلل في منطقة ما في الدماغ تؤدي
للتاثير على امر ماعن الشخص .
·
النظرية
البنائية : بدات تظهر افكار فيدوسكي ، البنائية الاجتماعية ، و النظرية البنائية
تتبنى أن الشخص يبني معرفته بنفسه ، من خلال التفاعل مع البيئة ، وبدأ الحديث عن
عمليتين اساسيتين هما : ( accommodation الملاءمة او المواءمة : تحدث هذه العملية عندما تصطدم المعلومات
مع شيء موجود عند الشخص ، مثال : الشمس تتحرك و هذا ما يتابعه الشخص و لفترات
طويلة في حياته ، فالقول بان الارض تدور حول الشمس معلومة تتصادم مع المعرفة
الموجودة ، و مثال ذلك ايضا : كروية الارض ، و عند مجابهة هكذا وضع يكون المتعلم
امام خيارين : الرفض أو تعديل المعرفة الموجودة ، و من هنا تتبنى البنائية فكرة
مجابهة المفاهيم الخاطئة من خلال تحديها بتجارب لا يستطيع الشخص تفسيرها ، و عدم
القدرة على التفسير تقود الى الشك في المعرفة ) ، ( assimilation التماثل : كل شخص عنده معلومات و عندما تاتي معلومات يبدأ بتجميع
و ربط المعلومات ، فاذا ارتبطت مع معلومات داخلية تحدث عملية الربط ، و الذي لا
يرتبط يذهب ، مما يؤدي الى نمو المعلومات و زيادتها ) ، وحسب النظرية البنائية اذا
لم يستخدم المعلم خطوات صحيحة ، لا يحدث تعلم حقيقي و في احسن الاحوال يحدث تعلم
ظاهري .
البحث
الحالي ، عمل على تجميع مباديء الثلاث نظريات ، و التطبيقات عليها في البيئة
الافتراضية online environment ، فاذا كان الشخص سلوكي او معرفي او بنائي ، ما هو شكل البيئة
الالكترونية ؟ اي الاشكال انجح ؟ البعض يقول بان السلوكية هي الافضل ، و اخرون
يرون بان السلوكية اثبتت خطاها ، وفي الوقت نفسه نجد ان الكثير منا اذا تعرضوا
للتعزيز على سلوك معين يتاثروا ، و ذلك لا ينطبق على الصغار في السن فقط بل حتى على مستوى كبار الباحثين عندما يعرضون
اعمالهم في مؤتمرات على مستوى عالمي ، في الجيش ما زالوا يستخدمون العقاب و الثواب
، لكن الاتجاهات النظرية الحديثة تميل الى البنائية لوجود اتجاه انساني اكثر ، و
بينت الابحاث و الممارسة و الخبرة ان الطالب عندما يعمل بيده شيء تترسخ عنده
المعرفة اكثر ، و اصبحت البنائية مرادفة لكلمة تعلم جيد meaningful
learning (التعلم ذو المعنى) و يقابله root
learning (تعلم بالبصم) ، و قد استخدمت البنائية
تشبيه جبل الجليد عند الحديث عن المعرفة السابقة عند المتعلم ، و المعلمين الذي لا
يكتشفون المعرفة السابقة عند الطلبة يصطدمون بهذه المعرفة مثل السفينة التي تصطدم
بجبل الجليد ، فعرض معرفة يمارسها المتعلم لفترة طويلة سيؤدي الى الملل ، و التقدم
اكثر و اكثر في موضوع جديد من دون مراعاة المعرفة السابقة سيؤدي الى الاحباط عند
المتعلم ، وهذا له اهميته في تصميم البيئة التعليمية ، وهذا يفسر مخاوف العديد من
الطلبة عند التعرض لمواضيع التكنولوجيا و الرياضيات و الفيزياء و الروبوتكس ، فمن
يدرس هذه الاشياء يفترض ان المتعلمين يعرفون اشياء هم كمعلمين يعرفونها لسنوات
طويلة ، و بالتالي يصاب الطلبة بالاحباط .
دور
المعلم عند البنائيين يسمى الصقالة scaffolding ، اذ لا
بد من ترك المتعلم في مرحلة ما ليكمل العملية لوحده ، وهذا ينطبق على الصغار و حتى
الكبار في المحاضرات ، بداية يكون السير
خطوة بخطوة ثم بعد ذلك يتم اعطاؤهم مشكلة و تركهم يقوموا بحلها مع مراقبة عن بعد ،
و هذا يفسر ما يحصل مع الطلبة في بداية الدراسة الجامعية ، و من الامور التي
تثيرهم في البداية : كتب مختلفة للموضوع ، عدد الصفحات المطلوبة للامتحان ، ... ،
و في هذا انتقال من مستوى الاعتماد الكلي على المعلم الى اعتماد الطالب على نفسه ،
وهذا يفسر رسوب الطلبة باعداد كبيرة في بعض التخصصات و ذلك لعدم وجود صقالة صحيحة
منذ البداية ، و بذلك افكار من البنائية شكلت افكار ثورية في التعليم و التعلم
مقارنة بالنظريات السابقة .
امثلة
على التطبيقات :
السلوكيين
: التعلم سلوك مقصود بهدف ، التطبيق : ان يعرف المتعلم اهداف تعليمه ، بما يسمى
الاهداف السلوكية ، وسميت بذلك لانها نبعت من المدرسة السلوكية ، ولها شروط خاصة
بكيفية صياغتها ، و لان التغيير في السلوك ملاحظ ، يجب ان يكون الهدف ممكن قياسه ،
و لذلك نجد البنائيين لا يحبوا اسلوب المحاضرة ، لانهم يؤمنون بانه من الممكن تعلم
اشياء لا تتم ملاحظتها ، و مع ذلك الكثيرين تعلموا اشياء من المحاضرات ، اي يحدث تعلم
من المحاضرة ، فالتعلم معرفة و كذلك اسلوب و الشغف مهم ، فالمحاضر يتميز عن طلابه
بمعرفة سابقة و ابحاث ، و ايضا مشاعر ينقلها للاخرين بشكل غير واعي ، فالمحاضر
الذي يشعر بالملل سينتقل ذلك الى الطلبة ، المعلم الذي لا يحب مهنة التعليم سيضر
طلابه ، حتى طلاب الصف الاول يمكن ان يعرفوا فيما اذا كان ما يقوله المعلم برغبة
حقيقية ام لا ، الشغف و المشاعر قد تنتقل للبعض و بدرجات متفاوتة ، المشاعر تظهر و
تؤثر على المتعلم .
بعض
الابحاث مثل : عايش زيتون ، له ابحاث قارن
فيها تعلم الطلبة ، في حال تم وضع الاهداف التعليمية بداية الحصة او لم يتم وضعها ،
و قد تكون المشكلة في استخدام الالزام و العقاب والثواب للمعلم الذي يكتب او لا
يكتب اهداف سلوكية على السبورة ، فقد يتم اعطاء حصة يكتشف الطلبة العنوان بانفسهم
، هذا يعتبر تعلم ، لكن لا يمكن انكار أن الميل نحو السلوكية موجود عند بعض
الاشخاص من فئات مختلفة : المدير و المعلم
و المشرف و حتى من يعلم على مستوى الماجستير ، السلوكي عند تصميم بيئة الكترونية
يضع للمتعلم الاهداف المتوقعة.
المعرفيين
: الحديث عن ذاكرة قصيرة المدى فبعض الاشياء يشاهد الشخص و تنتهي هذه المشاهدة خلال
ثلاث ثواني ، فمثلا : من الصعوبة معرفة عدد الاشخاص الذين يمر عنهم شخص في مكان ما
، اما اذا انتقل الاشخاص الى الذاكرة طويلة المدى فيمكن تذكرهم مثل : اصدقاء قدامى
، و حسب النظرية المعرفية يجب ان لا يتم عمل ازدحام للذاكرة الامر الذي يؤدي الى فقدان المعرفة ، فالمعرفيين
عند تصميم بيئة الكترونية يعمدون لوضع نقاط و صور ، و في المقابل السلوكي يعمل على
نصوص طويلة ، وهذا يتعلق بالتطبيقات للنظريات التربوية في البيئات الالكترونية .
البنائيين : من مبادئهم ، ضرورة احترام المعرفة
السابقة عند المتعلم ، سبر المعرفة
السابقة عند الطالب ، و يمكن عمل ذلك من خلال forms ، حيث امكانية معرفة المفاهيم السابقة ، و امكانية الحصول على
نسبة الاجابات على افرع معينة
، و بالتالي امكانية معرفة
الفجوة عند الطلبة في مجال معرفي معين ، و يمكن معرفة كم نسبة الطلبة الذين عندهم
مفاهيم خاطئة في موضوع معين من خلال اضافة خيارات تحوي مفاهيم خاطئة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق