محاضرة 7 / د. أحمد جنازرة
موضوع خاص في التربية
استخدام التكنولوجيا بين القبول و الرفض
الاربعاء 20/7/2016
الاسس
النفسية و التربوية للتعلم الالكتروني e-learning ، و من خلال عملية البحث يتضح استخدام المصطلح e-learning التعلم الالكتروني أكثر من e-teaching التعليم الالكتروني ، و قد يجد المرء في بعض
اوساط الاكاديميين عدم تفهم لميزة الفرق بين مفهومي التعلم و التعليم .
حسب
علم التربية فليس بالضرورة ان كل تعليم يؤدي إلى تعلم ، ، التعليم : يركز على ما
يقوم به المعلم ، التعلم : يركز على ما يقوم به الطالب ، و بما ان التوجه اكثر نحو
النظرية البنائية يغلب على الخطاب التربوي استخدام عبارات : التعلم المتمحور حول
الطالب student center approach ، في الواقع لا يحدث هذا تماما ، و تشبيه ذلك عند بعض الكتاب : old
wine in new bottle نبيذ قديم في قنينة جديدة
، و كما يقال : شيء قديم في حلة جديدة ، و من هنا فالمشكلة قد تكون بان من يستخدم
التكنولوجيا و ما زال يمارس التوجه نحو التعليم اكثر من التعلم ، و ليست المشكلة
في التعليم ، انما طبيعة التفكير نفسها : هل التفكير فيما سيقوم به المعلم ، او ما
سيقوم به الطالب ؟ ، و في نفس الوقت ، فان ما سيقوم به المعلم مرتبط بما سيقوم به
الطالب ، اي من الصعب فصل الامرين عن بعضهما ، و التوجه الاكبر اصبح تجاه ان يفكر
المعلم بما سيقوم به في المحاضرة او الحصة من اجل ان يقوم الاخرون بهذه الانشطة ،
اي ياتي المعلم الى محاضرته او حصته لممارسة تعليم يؤدي إلى تعلم ، وهذا يتطلب
تصميم انشطة ، و بهذا الانتقال في المصطلح من معلم ، الى موجه ميسر ، ثم مصمم instructional
designer (مصمم التعليم او التعلم) ، و هذا يشبه
المهندس الذي يصمم البيت ، فيكون دور المصمم التعليمي تصميم موقف تعليمي .
العلاقة
بين التعليم و التعلم علاقة جدلية ، يوجد نقاش كثير حولها ، فالبعض قد يقول ان ما
يقوم به المعلم هو تعليم ، و من الممكن حدوث تعلم بدون تعليم ، و في نفس الوقت ليس كل تعليم يؤدي الى تعلم ،
مثال : قد يستمع شخص لمحاضرة لمدة ثلاثة ساعات من دون تعلم شيء ، و من هنا الميل
نحو التسمية التعلم الالكتروني .
مفهوم التعلم الالكتروني عليه جدال او نقاش ، حيث لا
يوجد تعريف واحد في التربية ، وقد نجد من يقوم بعمل بحث كامل من اجل متابعة السؤال
التالي: ما هو تعريف التعلم الالكتروني ؟ ، فالبعض ينظر للتعلم الالكتروني على أنه
التعلم عن بعد ، لكن التعلم الالكتروني يضم اي شكل من اشكال التعلم الرقمي سواء
وجها لوجه او التعلم عن بعد ، و من الناحية التربوية تاريخيا فان جذور التعلم عن
بعد بدأت من العالم 1875 تقريبا ، حيث كان معلمي اللغة يرسلون من خلال البريد
المواد التعليمية الخاصة بهم ، و يتميز التعلم عن بعد عن التعلم العادي بانه يتغلب
على معيقين اساسيين او حاجزي الزمان و
المكان ، المكان : فقد كانت الدراسة في بيروت العربية عن بعد ، و في اخر السنة
يقدم الطلبة امتحانات ، و جامعة القدس المفتوحة في فلسطين من اشكال التعلم عن بعد
، و على المستوى العالمي هناك جامعات في المانيا و بريطانيا ، اما التكنولوجيا الرقمية
فتم استخدامها لاحقا ، خاصة بعد العام 1970 بعد ان خرجت من سيطرة الجيس الامريكي
بطريقة او باخرى ، عن قصد او بدون قصد ، و انتقلت الى الناس ليستخدموها .
القول بان التعلم الالكتروني هو تعلم عن بعد ، يتم من
خلال ذلك كسر العديد من الاشياء ، فالتعلم عن بعد اصبح يستفيد من تغييرات
تكنولوجية ، فبدلا من ارسال الكتاب عن طريق البريد ، صار يتم ارساله على هيئة e-book ، و بدلا من اللقاء في نفس المكان ، اصبح
هناك امكانية اللقاء online ، و عليه فالتعلم الالكتروني لا نقول نتج عن التعلم عن بعد ، انما
التعلم عن بعد استخدم و استفاد من التطورات التكنولوجية ، و اي استخدام
للتكنولوجيا يعتبر شكل من اشكال التعلم الالكتروني ، مثال : استخدام برمجية معينة
مثل كلكر ، و التي تساعد معلما في محاضرة فيها عدد كبير للعمل بشكل تفاعلي ، و
خاصة اذا كان الموضوع غير جذاب ، مما يساعد في عملية قطع الاتصال ما بين الطلبة و
المعلم ، و حتى في المحاضرات الممتعة فان الانتباه بعد وقت معين يقل تدريجيا ، و
عليه بوجود هكذا برمجيات تجعل هناك مجالا للفعل و رد الفعل بحيث يكون للمحاضرة شكل
و رونق اخر ، وهذا يعتبر تعلم الكتروني ، و تعتبر التجارب الافتراضية من التعلم
الالكتروني ، و من الامثلة : مساق النظام السياسي ، و السؤال : كيف يمكن عمل انشطة
تفاعلية ، و كيف يمكن استخدام التكنولوجيا ؟ فقد قام البعض باحضار تسجيلات حدثت في
البرلمان الفلسطيني ، و تم وضعها للطلبة ، تابع الطلبة نقاش سياسي ، و تابعوه في
المحاضرة بطريقة مختلفة عن حديث المحاضر عن دور مجلس النواب بشكل مجرد فقط ، و البعض
استخدمها في المحاكم ، حيث تم وضع القضية
و القرار و من خلال المنتدى بدا الطلبة بوضع ارائهم القانونية المتعلقة بالقضية بعد
دراسة الموضوع ، وهذا كله يعتبر تعلم الكتروني ، و بالرجوع الى الابحاث نجد من عرف
التعلم الالكتروني بطرق مختلفة ، و من ذلك : تشبيه التعلم الالكتروني بالمظلة لانه
يضم الكثير من الاشياء و من ذلك : استخدام الكمبيوتر و استخدام التلفونات الذكية ،
و استخدام المودل moodle، و غيرها .
للتعلم الالكتروني صفات مشتركة :
1.
وجود رقمي للبيانات الدقيقة : اي تعلم الكتروني فيه شكل
من اشكال الوجود الرقمي للبيانات ، مثل : نص على
بوربوينت او نص online
، او سؤال online ... الخ
2.
وجود
الوسائط المتعددة : و تضم اي شيء يشترك فيه اكثر من حاسة واحدة ، مثل : الفيديو ،
انيميشن ، و هذا يعطي للموضوع حياة ، و من الامثلة : خطوط الطول و العرض كمفاهيم
مجردة وهمية ، فان وجود وحدة الكترونية تفاعلية تساعد الطلبة و خاصة الصغار كطلاب الصف
الخامس في فهم الموضوع .
للتعلم
الالكتروني ايجابيات و منها :
1.
التغلب
على حاجزي (المكان : فاذا حدث ظرف و لم يتمكن احد ما من القدوم للمحاضرة ، بوجود
محاضرة online
يمكن لهذا الطالب متابعتها و حتى المشاركة فيها) ، (الزمان : فبعض الاشخاص يحب ان
يتعلم في اوقات مختلفة ، و ان وجود المواد الكترونيا يسمح للمتعلم ان يتعلم في
الوقت الذي يناسبه ، و هذا ينطبق و يساعد الاشخاص الذين يعملون ، وليس عندهم وقت للدراسة
الا أيام العطل)
2.
سرعة
التعلم pace of learning
: فاصحاب النظرية المعرفية يؤمنون بوجود قدرات مختلفة عند الاشخاص المختلفين ، فقد
يتابع احدهم الفيديو بشكل سريع ، و البعض قد يتابعه اكثر من مرة ، و في المحاضرة
يسير المحاضر بسرعة معينة ، و هذه السرعة قد لا تناسب الجميع بنفس القدر
الايجابية تنتج
عن الخاصية ، مثال : المحاضرة موجودة online ، ينتج عن ذلك امكانية قراءتها في اي وقت
لقد
صنف أحد الباحثين التعلم الالكتروني ضمن الأشكال التالية :
1. CAL
: computer assisted learning التعلم بمساعدة الحاسوب ، من الممكن ان يكون offline
2.
WBL : web based learning ، يجب ان يكون online
3.
OC : online learning ، مجموعات التعلم الافتراضية ، و هي مجموعات تتعلم من بعضها online ، و احيانا تسمى OCP : online communities of practice ، مجموعة الممارسين online ، مثل : شبكة التربويين للشرق الاوسط ، تم عملها بين اربع دول في
البداية ثم امتدت ، وسميت communities of
practice لانه لا يكفي مُنظِّر في الموضوع و انما ممارس
للتخصص ، بمعنى لا يكفي الحصول على شهادة في التخصص ، انما ممارسة التخصص
4.
BL : blended learning ، الاكثر حداثة ، التعلم المدمج ، او المزيج ، تم اعتباره من احدث
اشكال التعلم الالكتروني ، تعلم يدمج بين لقاءات و جها لوجه و لقاءات online وهذا التعريف اكثر شيوعا ، و البعض يقول : انه يدمج لقاءات وجها
لوجه و استخدام التكنولوجيا اثناء تلك اللقاءات
5.
ML : mobile learning
بعض
النماذج ل BL
:
1. Alternative model
: f-f on f-f on ، نموذج تبادلي ،
اللقاء الاول وجها لوجه ، ثم online وهكذا ، وهو خلط تقريبا 50% ما بين لقاءات وجها لوجه و لقاءات online
، و يمكن ان يكون على النحو التالي : f-f f-f on on f-f f-f on on ، مع ملاحظة ان online قد يكون synchronized (متزامن : يتم اعطاء المحاضرة و الجميع متواجد online ) او a
synchronized (غير متزامن : يتم وضعها online و يدخل الطلبة في الوقت الذي يريدونه)
2. Systematic model
: يتم متابعة نمط معين
3. Random model
: f-f on on f-f on on ، نموذج عشوائي ، لا يوجد ترتيب معين لتتابع اللقاءات ، يتغير حسب
محتوى المساق
في اكثر النماذج يتم البدء f-f وهذا ما توصي به الابحاث على الاقل اللقاء الاول ، و السبب نواحي
اجتماعية ، خاصة في المجتمعات التي يكون التواصل بينهم قليل ، فيكون التفاعل بين
هؤلاء الاشخاص عملية صعبة ، وهذا يتعلق بالسياق الثقافي و الاجتماعي .
الحديث
يتمحور حول كونه تعلم و ليس تعليم ، و كيف يمكن تصميم موقف يتعلم الطالب بنفسه ، و
التمييز بين النماذج المختلفة ان الفرق بيها هو الترتيب ، و يعتبر التعلم مدمج اذا
كانت النسبة 20-25% من اللقاءات online مع وجود خلافات حول ذلك ، و البعض يعتبر استخدام التكنولوجيا باي
شكل تعلم مدمج ، و التعلم المدمج جعل الناس تفكر اكثر بان التعلم الاكتروني هو
تعلم عن بعد .
ما هي المهارات الاساساية التي يحتاجها شخص لتطوير مساق
تعلم الكتروني ؟
1.
SME : subject matter expert ، متخصص ،حيث لا يمكن تطوير مساق في اللغة
العربية الا اذا كان واحد على الأقل من أعضاء الفريق متخصص باللغة العربية ، أو
على الاقل عنده معرفة متوازية مع التخصص ، اذن لا بد من وجود شخص عنده معرفة عميقة
بالموضوع
2.
Web
designer او multimedia
developer او programmer : و هم من يمثل جانب التكنولوجيا
3.
ID : instructional designer : المصمم التربوي و الذي يعتبر قائد المساق ، لانه
على معرفة بكيفية ربط المحتوى مع التكنولوجيا
من
جوانب القصور في مقالة اليوم ، الاقتصار على اداة واحدة ، و عادة تكون الابحاث
أقوى من خلال التوصل الى نتائج من خلال ادوات مختلفة .
قضية
الذكور و الاناث ، مرتبطة بطبيعة الادوار الموجودة في المجتمع ، فدور المرأة يختلف
من مجتمع لاخر ، فدور المرأة المتوقع ان تقوم به يختلف من مجتمع لاخر ، مما يؤدي
الى اختلافات في الاستخدامات ، فاذا كان متوقع من المرأة في مجتمع القيام بادوار
معينة ، ستكون متقنة لهذه الامور ، فطبيعة المجتمع يتوقع منها ان تقوم بهذا الدور او
ذاك ، و الامر الاخر يتعلق بالطبيعة الفسيولوجية التي لا يوافق عليها الجميع ، بعض
الدراسات تبين أن المراة عندها القدرة على اكتساب اللغة اسرع من الذكور ، مع وجود
ذكور اكثر قدرة من الاناث ، و من الصعب البت في هذه المواضيع لوجود اختلافات في
التربية و الثقافة و البنية الفسيولوجية ، و نظرة المجتمع لدور المرأة و كذلك نظرة
المرأة لدورها في المجتمع ، و من هنا صعوبة تفسير النتائج المتعلقة بالذكور و
الاناث ، فمثلا في النتائج المتعلقة بالامتحانات الدولية اثبتت ان مستوى تحصيل
الذكور في الرياضيات و الفيزياء افضل من الاناث ، و مع وجود التفسيرات الا انه لا
يوجد تفسيرات مؤكدة ، و يتعلق الامر بوجود نقاشات حول ذلك ، فالبعض يقول لا يوجد
اختلاف من حيث التركيب الفسيولوجي و البعض يقول يوجد اختلاف
نماذج
استخدام التكنولوجيا :
1.
نموذج
الاحلال substitution
: التكنولوجيا تحل محل الانسان او التعليم التقليدي ، و ينقسم الى : 1.الاحلال
الكامل : عندما تكون الدراسة بشكل كامل online ، مع ان البعض لا يعتقد بوجد هذا النوع من
الاحلال ، لانه يوجد انسان في النهاية هو الذي يقوم على هذا النوع من الدراسة 2.الاحلال
الجزئي
2.
نموذج
المساند enabling
: التكنولوجيا تساند
و
اما فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا من الناحية العمرية ، الامر المحوري هو كم هي
خدمة التكنولوجيا للمهارات المراد تعليمها ، فمثلا : العمر الصغير حيث لا يوجد
اكتمال في نمو الاصابع ، استخدام اللمس في الاجهزة ، فقد يتعلم الطفل الذي يستخدم تقنية
اللمس الاحرف قبل الطفل الذي لا يستخدم التكنولوجيا ، و في المقابل مخاوف البعض ان
التكنولوجيا تؤثر على الجانب المتعلق بالعمليات الحسابية الاساسية ، يقابلهم من
يعتقد ان التكنولوجيا تساعد في فهم العمليات الحسابية بشكل افضل و ليس المقصود ان
تحل التكنولوجيا محل تعلم العمليات الحسابية .
وهناك
اعتقاد بامكانية استخدام التكنولوجيا مع الاطفال الصغار ، بناء على ان البعض يعتقد
بان الاطفال حتى في رحم الام يتعلمون ، و التركيز على خدمة التكنولوجيا لتعلم
المهارات و ليس ان تحل محلها ، مع العلم ان المهارات انواع ، فبعض المهارات تصلح
معها التكنولوجيا و بعض المهارات لا تصلح معها التكنولوجيا ، فمثلا : عند الحديث
عن مهارات يدوية ، لا تصلح online ، فالشعور بالمواد و الامساك بها لا يمكن نقلها عبر online ، و مع ذلك يوجد حديث عن برمجيات ذات صلة بهذه الافكار ، و لكن
مازالت جوانب من الصعب تطبيق الاحلال فيها ، و هذا يتعلق بالمحتوى و المهارات ، و
عليه فان من المهم تجنب الاجابة المطلقة سواء بالموافقة او رفض استخدام
التكنولوجيا .
يوجد
شركات تعمل في التكنولوجيا ، تقوم بعمل دراسة على السوق تعتمد على حاجاته ، و من
ذلك ، كيفية انتاج العاب ، وذلك من خلال عمل مقابلات ليتم تحديد الحاجات و بناء
عليه يكون المنتج ، و مبداين مهمين : 1.المنفعة 2. سهولة الاستخدام ، فمثلا :
كباحث او محاضر متخصص في مجال معين ، لا يوجد عندهم وقت لتعلم تكنولوجيا معقدة
لتعليم الطلاب ، و بالتالي ، سواء اكان باحث او محاضر في جامعة او معلم في مدرسة ،
يحتاجون سهولة الاستخدام و تحقق مبدا المنفعة .
موضوع خاص في التربية
استخدام التكنولوجيا بين القبول و الرفض
الاربعاء 20/7/2016
الاربعاء 20/7/2016
الاسس
النفسية و التربوية للتعلم الالكتروني e-learning ، و من خلال عملية البحث يتضح استخدام المصطلح e-learning التعلم الالكتروني أكثر من e-teaching التعليم الالكتروني ، و قد يجد المرء في بعض
اوساط الاكاديميين عدم تفهم لميزة الفرق بين مفهومي التعلم و التعليم .
حسب
علم التربية فليس بالضرورة ان كل تعليم يؤدي إلى تعلم ، ، التعليم : يركز على ما
يقوم به المعلم ، التعلم : يركز على ما يقوم به الطالب ، و بما ان التوجه اكثر نحو
النظرية البنائية يغلب على الخطاب التربوي استخدام عبارات : التعلم المتمحور حول
الطالب student center approach ، في الواقع لا يحدث هذا تماما ، و تشبيه ذلك عند بعض الكتاب : old
wine in new bottle نبيذ قديم في قنينة جديدة
، و كما يقال : شيء قديم في حلة جديدة ، و من هنا فالمشكلة قد تكون بان من يستخدم
التكنولوجيا و ما زال يمارس التوجه نحو التعليم اكثر من التعلم ، و ليست المشكلة
في التعليم ، انما طبيعة التفكير نفسها : هل التفكير فيما سيقوم به المعلم ، او ما
سيقوم به الطالب ؟ ، و في نفس الوقت ، فان ما سيقوم به المعلم مرتبط بما سيقوم به
الطالب ، اي من الصعب فصل الامرين عن بعضهما ، و التوجه الاكبر اصبح تجاه ان يفكر
المعلم بما سيقوم به في المحاضرة او الحصة من اجل ان يقوم الاخرون بهذه الانشطة ،
اي ياتي المعلم الى محاضرته او حصته لممارسة تعليم يؤدي إلى تعلم ، وهذا يتطلب
تصميم انشطة ، و بهذا الانتقال في المصطلح من معلم ، الى موجه ميسر ، ثم مصمم instructional
designer (مصمم التعليم او التعلم) ، و هذا يشبه
المهندس الذي يصمم البيت ، فيكون دور المصمم التعليمي تصميم موقف تعليمي .
العلاقة
بين التعليم و التعلم علاقة جدلية ، يوجد نقاش كثير حولها ، فالبعض قد يقول ان ما
يقوم به المعلم هو تعليم ، و من الممكن حدوث تعلم بدون تعليم ، و في نفس الوقت ليس كل تعليم يؤدي الى تعلم ،
مثال : قد يستمع شخص لمحاضرة لمدة ثلاثة ساعات من دون تعلم شيء ، و من هنا الميل
نحو التسمية التعلم الالكتروني .
مفهوم التعلم الالكتروني عليه جدال او نقاش ، حيث لا
يوجد تعريف واحد في التربية ، وقد نجد من يقوم بعمل بحث كامل من اجل متابعة السؤال
التالي: ما هو تعريف التعلم الالكتروني ؟ ، فالبعض ينظر للتعلم الالكتروني على أنه
التعلم عن بعد ، لكن التعلم الالكتروني يضم اي شكل من اشكال التعلم الرقمي سواء
وجها لوجه او التعلم عن بعد ، و من الناحية التربوية تاريخيا فان جذور التعلم عن
بعد بدأت من العالم 1875 تقريبا ، حيث كان معلمي اللغة يرسلون من خلال البريد
المواد التعليمية الخاصة بهم ، و يتميز التعلم عن بعد عن التعلم العادي بانه يتغلب
على معيقين اساسيين او حاجزي الزمان و
المكان ، المكان : فقد كانت الدراسة في بيروت العربية عن بعد ، و في اخر السنة
يقدم الطلبة امتحانات ، و جامعة القدس المفتوحة في فلسطين من اشكال التعلم عن بعد
، و على المستوى العالمي هناك جامعات في المانيا و بريطانيا ، اما التكنولوجيا الرقمية
فتم استخدامها لاحقا ، خاصة بعد العام 1970 بعد ان خرجت من سيطرة الجيس الامريكي
بطريقة او باخرى ، عن قصد او بدون قصد ، و انتقلت الى الناس ليستخدموها .
القول بان التعلم الالكتروني هو تعلم عن بعد ، يتم من
خلال ذلك كسر العديد من الاشياء ، فالتعلم عن بعد اصبح يستفيد من تغييرات
تكنولوجية ، فبدلا من ارسال الكتاب عن طريق البريد ، صار يتم ارساله على هيئة e-book ، و بدلا من اللقاء في نفس المكان ، اصبح
هناك امكانية اللقاء online ، و عليه فالتعلم الالكتروني لا نقول نتج عن التعلم عن بعد ، انما
التعلم عن بعد استخدم و استفاد من التطورات التكنولوجية ، و اي استخدام
للتكنولوجيا يعتبر شكل من اشكال التعلم الالكتروني ، مثال : استخدام برمجية معينة
مثل كلكر ، و التي تساعد معلما في محاضرة فيها عدد كبير للعمل بشكل تفاعلي ، و
خاصة اذا كان الموضوع غير جذاب ، مما يساعد في عملية قطع الاتصال ما بين الطلبة و
المعلم ، و حتى في المحاضرات الممتعة فان الانتباه بعد وقت معين يقل تدريجيا ، و
عليه بوجود هكذا برمجيات تجعل هناك مجالا للفعل و رد الفعل بحيث يكون للمحاضرة شكل
و رونق اخر ، وهذا يعتبر تعلم الكتروني ، و تعتبر التجارب الافتراضية من التعلم
الالكتروني ، و من الامثلة : مساق النظام السياسي ، و السؤال : كيف يمكن عمل انشطة
تفاعلية ، و كيف يمكن استخدام التكنولوجيا ؟ فقد قام البعض باحضار تسجيلات حدثت في
البرلمان الفلسطيني ، و تم وضعها للطلبة ، تابع الطلبة نقاش سياسي ، و تابعوه في
المحاضرة بطريقة مختلفة عن حديث المحاضر عن دور مجلس النواب بشكل مجرد فقط ، و البعض
استخدمها في المحاكم ، حيث تم وضع القضية
و القرار و من خلال المنتدى بدا الطلبة بوضع ارائهم القانونية المتعلقة بالقضية بعد
دراسة الموضوع ، وهذا كله يعتبر تعلم الكتروني ، و بالرجوع الى الابحاث نجد من عرف
التعلم الالكتروني بطرق مختلفة ، و من ذلك : تشبيه التعلم الالكتروني بالمظلة لانه
يضم الكثير من الاشياء و من ذلك : استخدام الكمبيوتر و استخدام التلفونات الذكية ،
و استخدام المودل moodle، و غيرها .
للتعلم الالكتروني صفات مشتركة :
1.
وجود رقمي للبيانات الدقيقة : اي تعلم الكتروني فيه شكل
من اشكال الوجود الرقمي للبيانات ، مثل : نص على
بوربوينت او نص online
، او سؤال online ... الخ
2.
وجود
الوسائط المتعددة : و تضم اي شيء يشترك فيه اكثر من حاسة واحدة ، مثل : الفيديو ،
انيميشن ، و هذا يعطي للموضوع حياة ، و من الامثلة : خطوط الطول و العرض كمفاهيم
مجردة وهمية ، فان وجود وحدة الكترونية تفاعلية تساعد الطلبة و خاصة الصغار كطلاب الصف
الخامس في فهم الموضوع .
للتعلم
الالكتروني ايجابيات و منها :
1.
التغلب
على حاجزي (المكان : فاذا حدث ظرف و لم يتمكن احد ما من القدوم للمحاضرة ، بوجود
محاضرة online
يمكن لهذا الطالب متابعتها و حتى المشاركة فيها) ، (الزمان : فبعض الاشخاص يحب ان
يتعلم في اوقات مختلفة ، و ان وجود المواد الكترونيا يسمح للمتعلم ان يتعلم في
الوقت الذي يناسبه ، و هذا ينطبق و يساعد الاشخاص الذين يعملون ، وليس عندهم وقت للدراسة
الا أيام العطل)
2.
سرعة
التعلم pace of learning
: فاصحاب النظرية المعرفية يؤمنون بوجود قدرات مختلفة عند الاشخاص المختلفين ، فقد
يتابع احدهم الفيديو بشكل سريع ، و البعض قد يتابعه اكثر من مرة ، و في المحاضرة
يسير المحاضر بسرعة معينة ، و هذه السرعة قد لا تناسب الجميع بنفس القدر
الايجابية تنتج
عن الخاصية ، مثال : المحاضرة موجودة online ، ينتج عن ذلك امكانية قراءتها في اي وقت
لقد
صنف أحد الباحثين التعلم الالكتروني ضمن الأشكال التالية :
1. CAL
: computer assisted learning التعلم بمساعدة الحاسوب ، من الممكن ان يكون offline
2.
WBL : web based learning ، يجب ان يكون online
3.
OC : online learning ، مجموعات التعلم الافتراضية ، و هي مجموعات تتعلم من بعضها online ، و احيانا تسمى OCP : online communities of practice ، مجموعة الممارسين online ، مثل : شبكة التربويين للشرق الاوسط ، تم عملها بين اربع دول في
البداية ثم امتدت ، وسميت communities of
practice لانه لا يكفي مُنظِّر في الموضوع و انما ممارس
للتخصص ، بمعنى لا يكفي الحصول على شهادة في التخصص ، انما ممارسة التخصص
4.
BL : blended learning ، الاكثر حداثة ، التعلم المدمج ، او المزيج ، تم اعتباره من احدث
اشكال التعلم الالكتروني ، تعلم يدمج بين لقاءات و جها لوجه و لقاءات online وهذا التعريف اكثر شيوعا ، و البعض يقول : انه يدمج لقاءات وجها
لوجه و استخدام التكنولوجيا اثناء تلك اللقاءات
5.
ML : mobile learning
بعض
النماذج ل BL
:
1. Alternative model
: f-f on f-f on ، نموذج تبادلي ،
اللقاء الاول وجها لوجه ، ثم online وهكذا ، وهو خلط تقريبا 50% ما بين لقاءات وجها لوجه و لقاءات online
، و يمكن ان يكون على النحو التالي : f-f f-f on on f-f f-f on on ، مع ملاحظة ان online قد يكون synchronized (متزامن : يتم اعطاء المحاضرة و الجميع متواجد online ) او a
synchronized (غير متزامن : يتم وضعها online و يدخل الطلبة في الوقت الذي يريدونه)
2. Systematic model
: يتم متابعة نمط معين
3. Random model
: f-f on on f-f on on ، نموذج عشوائي ، لا يوجد ترتيب معين لتتابع اللقاءات ، يتغير حسب
محتوى المساق
في اكثر النماذج يتم البدء f-f وهذا ما توصي به الابحاث على الاقل اللقاء الاول ، و السبب نواحي
اجتماعية ، خاصة في المجتمعات التي يكون التواصل بينهم قليل ، فيكون التفاعل بين
هؤلاء الاشخاص عملية صعبة ، وهذا يتعلق بالسياق الثقافي و الاجتماعي .
الحديث
يتمحور حول كونه تعلم و ليس تعليم ، و كيف يمكن تصميم موقف يتعلم الطالب بنفسه ، و
التمييز بين النماذج المختلفة ان الفرق بيها هو الترتيب ، و يعتبر التعلم مدمج اذا
كانت النسبة 20-25% من اللقاءات online مع وجود خلافات حول ذلك ، و البعض يعتبر استخدام التكنولوجيا باي
شكل تعلم مدمج ، و التعلم المدمج جعل الناس تفكر اكثر بان التعلم الاكتروني هو
تعلم عن بعد .
ما هي المهارات الاساساية التي يحتاجها شخص لتطوير مساق
تعلم الكتروني ؟
1.
SME : subject matter expert ، متخصص ،حيث لا يمكن تطوير مساق في اللغة
العربية الا اذا كان واحد على الأقل من أعضاء الفريق متخصص باللغة العربية ، أو
على الاقل عنده معرفة متوازية مع التخصص ، اذن لا بد من وجود شخص عنده معرفة عميقة
بالموضوع
2.
Web
designer او multimedia
developer او programmer : و هم من يمثل جانب التكنولوجيا
3.
ID : instructional designer : المصمم التربوي و الذي يعتبر قائد المساق ، لانه
على معرفة بكيفية ربط المحتوى مع التكنولوجيا
من
جوانب القصور في مقالة اليوم ، الاقتصار على اداة واحدة ، و عادة تكون الابحاث
أقوى من خلال التوصل الى نتائج من خلال ادوات مختلفة .
قضية
الذكور و الاناث ، مرتبطة بطبيعة الادوار الموجودة في المجتمع ، فدور المرأة يختلف
من مجتمع لاخر ، فدور المرأة المتوقع ان تقوم به يختلف من مجتمع لاخر ، مما يؤدي
الى اختلافات في الاستخدامات ، فاذا كان متوقع من المرأة في مجتمع القيام بادوار
معينة ، ستكون متقنة لهذه الامور ، فطبيعة المجتمع يتوقع منها ان تقوم بهذا الدور او
ذاك ، و الامر الاخر يتعلق بالطبيعة الفسيولوجية التي لا يوافق عليها الجميع ، بعض
الدراسات تبين أن المراة عندها القدرة على اكتساب اللغة اسرع من الذكور ، مع وجود
ذكور اكثر قدرة من الاناث ، و من الصعب البت في هذه المواضيع لوجود اختلافات في
التربية و الثقافة و البنية الفسيولوجية ، و نظرة المجتمع لدور المرأة و كذلك نظرة
المرأة لدورها في المجتمع ، و من هنا صعوبة تفسير النتائج المتعلقة بالذكور و
الاناث ، فمثلا في النتائج المتعلقة بالامتحانات الدولية اثبتت ان مستوى تحصيل
الذكور في الرياضيات و الفيزياء افضل من الاناث ، و مع وجود التفسيرات الا انه لا
يوجد تفسيرات مؤكدة ، و يتعلق الامر بوجود نقاشات حول ذلك ، فالبعض يقول لا يوجد
اختلاف من حيث التركيب الفسيولوجي و البعض يقول يوجد اختلاف
نماذج
استخدام التكنولوجيا :
1.
نموذج
الاحلال substitution
: التكنولوجيا تحل محل الانسان او التعليم التقليدي ، و ينقسم الى : 1.الاحلال
الكامل : عندما تكون الدراسة بشكل كامل online ، مع ان البعض لا يعتقد بوجد هذا النوع من
الاحلال ، لانه يوجد انسان في النهاية هو الذي يقوم على هذا النوع من الدراسة 2.الاحلال
الجزئي
2.
نموذج
المساند enabling
: التكنولوجيا تساند
و
اما فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا من الناحية العمرية ، الامر المحوري هو كم هي
خدمة التكنولوجيا للمهارات المراد تعليمها ، فمثلا : العمر الصغير حيث لا يوجد
اكتمال في نمو الاصابع ، استخدام اللمس في الاجهزة ، فقد يتعلم الطفل الذي يستخدم تقنية
اللمس الاحرف قبل الطفل الذي لا يستخدم التكنولوجيا ، و في المقابل مخاوف البعض ان
التكنولوجيا تؤثر على الجانب المتعلق بالعمليات الحسابية الاساسية ، يقابلهم من
يعتقد ان التكنولوجيا تساعد في فهم العمليات الحسابية بشكل افضل و ليس المقصود ان
تحل التكنولوجيا محل تعلم العمليات الحسابية .
وهناك
اعتقاد بامكانية استخدام التكنولوجيا مع الاطفال الصغار ، بناء على ان البعض يعتقد
بان الاطفال حتى في رحم الام يتعلمون ، و التركيز على خدمة التكنولوجيا لتعلم
المهارات و ليس ان تحل محلها ، مع العلم ان المهارات انواع ، فبعض المهارات تصلح
معها التكنولوجيا و بعض المهارات لا تصلح معها التكنولوجيا ، فمثلا : عند الحديث
عن مهارات يدوية ، لا تصلح online ، فالشعور بالمواد و الامساك بها لا يمكن نقلها عبر online ، و مع ذلك يوجد حديث عن برمجيات ذات صلة بهذه الافكار ، و لكن
مازالت جوانب من الصعب تطبيق الاحلال فيها ، و هذا يتعلق بالمحتوى و المهارات ، و
عليه فان من المهم تجنب الاجابة المطلقة سواء بالموافقة او رفض استخدام
التكنولوجيا .
يوجد
شركات تعمل في التكنولوجيا ، تقوم بعمل دراسة على السوق تعتمد على حاجاته ، و من
ذلك ، كيفية انتاج العاب ، وذلك من خلال عمل مقابلات ليتم تحديد الحاجات و بناء
عليه يكون المنتج ، و مبداين مهمين : 1.المنفعة 2. سهولة الاستخدام ، فمثلا :
كباحث او محاضر متخصص في مجال معين ، لا يوجد عندهم وقت لتعلم تكنولوجيا معقدة
لتعليم الطلاب ، و بالتالي ، سواء اكان باحث او محاضر في جامعة او معلم في مدرسة ،
يحتاجون سهولة الاستخدام و تحقق مبدا المنفعة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق