محاضرة 4 / د. أحمد جنازرة
موضوع خاص في التربية
من
اشكاليات التعليم الانقطاع عن التدريس لاسباب مختلفة ، و ما اظهرته العادات
الرقمية من الاستخدام الكبير من قبل للطلبة للانترت يطرح امكانية ان يكون جزء مما
يتم تعليمه online
، و من الاخطاء الدارجة في هذا الاطار التعامل مع مفهوم التعلم عن بعد بصورة خاطئة
، الامر الذي خلق اشكالية الاعتراف من عدم الاعتراف بالشهادات المتحصل عليها online في فلسطين ، لياتي قرار اللجنة الوطنية للتعلم
الالكتروني بان الشهادة اذا كانت من جامعة معترف بها من البلد التي هي فيه يجعلها
معترف بها في فلسطين ، لان الابحاث اثبتت ان التعليم من خلال online يعطي دراسة مشابهة و احيانا افضل من التعليم
وجها لوجه ، وهذا الامر يعتمد على التخصص ، ليكون الامر غير مقبول في حالة دراسة الطب
مثلا ، و على العكس قد يكون مقبولا في حالة تخصص التربية ، و تجدر الاشارة الى
وجود جامعات رائدة في هذا المجال مثل : MIT و غيرها ، و التي تعطي بعض البرامج online ، وهذا لا يعني بالضرورة ان كل جامعة تعطي online يكون عملها صحيحا ، فالبعض اساء استخدام ذلك ، و من الامثلة : وضع
الكتاب المقرر online
، او وضع المحاضرات على شكل بوربوينت online ، وهذه تعتبر اشكالية ، فالكتب سواء تم قراءتها
مطبوعة او online ، لا يوجد فرق حقيقي ، مع
تفضيل البعض قراءة الكتاب بشكله المطبوع و اخرون يفضلون online ، و معظم الكتب الحديث خاصة بعد سنة 2015 يوجد
منها نسختين مطبوعة و online ، الامر الذي ينطبق على المجلات البحثية ، و لهذا فان روح التعلم
الالكتروني ليس تحويل المادة المطبوعة الى online ، انما الاستفادة من الفوائد التي تضيفها البيئة الالكترونية و من
الامثلة : 1. استخدام الملتميديا multimedia (الوسائط المتعددة) ، فقد يواجه بعض الطلبة الضعف من حيث القدرة
على التخيل ، و في احدى الابحاث التي تمت على مجموعة من الجامعات ظهر ان عدد ليس
بالقليل من طلبة سنة اولى لا يستطيع ان يفكر بشكل مجرد ، و هذا يعني ان الافتراض
بوصول الشخص الى عمر معين يعطيه القدرة على التفكير بشكل مجرد هو افتراض ليس صحيح
مئة بالمئة ، و من ذلك : الكيمياء ، فعند الحديث عن الجزيئات ، تعمل الوسائط
المتعددة على تسهيل العديد من التعقيدات المختلفة المترافقة مع الرسم على السبورة ،
بحيث يزيد عدد الطلبة القادرين على التخيل ، فالوسائط المتعددة بامكاناتها تساعد الطلبة
الذين يعانون من ضعف في قدرتهم على التخيل ، و بهذا تتساوق الوسائط المتعددة مع
التربية في انها تساعد في مراعاة الفروق الفردية و بالتالي لا يكون التعلم مقتصر على اناس معينين
، ولا يقتصر الامر على العلوم الطبيعية بل يتعداه الى العلوم السياسية و غيرها .
ان
التكنولوجيا تساعد في الربط بين مستويين مستوى micro (التفسير الجزيئي لما يتم مشاهدته بالعين) و مستوى macro (الظواهر التي تشاهد بالعين) ، مثال : نشاهد البرق و نسمع الرعد ،
لكن التفسير العلمي كشحنات كهربائية على مستوى جزيئي ، و من هنا فمعظم الطلبة تفهم
الظواهر الطبيعية و لكن عند الربط ما بين المستوى الجزيئي و المستوى الظاهري
يفشلوا ، و هنا دور الوسائط المتعددة للربط بين المستويين .
كما
ان التكنولوجيا تنفسم في مستويات مختلفة كما يظهر في الشكل التالي :
o
المستوى
الاول (informative level)
: مستوى يبحث فيه الطالب عن معلومات ، باستخدام الانترنت ، مثل : البحث في Google ، او استخدام الوسائط المتعددة الجاهزة
o
المستوى
الثاني (interactive model)
: اعلى من المستوى الاول حيث يتفاعل فيه المستخدم مع النظام ، مثل : ليس فقط
المستخدم يشاهد الجزيء بل يحركه و يعدل عليه
o
المستوى
الثالث (collaborative model): ليس فقط تفاعل بين الطالب و النظام ، انما تفاعل بين النظام و
الطلاب و المعلم و الاخرين
o
المستوى
الرابع (creative)
: عندما يتم انتاج شيء جديد على الانترنت
استخدام
الوسائط المتعددة في المستوى الاول فقط ، يؤدي الى بعض المخاطر ، و لهذا فمن المهم الحديث
عن استخدام الوسائط المتعددة بالانتقال الى مستويات اعلى ، و بالتالي التكنولوجيا
تصبح اداة لتنشيط التخيل و ليس تثبيطه ، و لا يقتصر الموضوع على اعطاء القدرة على
التخيل بل تمديد هذه القدرة extension of
imagination ، فقد يتمكن الطالب على سبيل المثال من
ايجاد جزيئات جديدة كيميائية غير موجودة على ارض الواقع
و
من الجوانب المهمة المتعلقة بالتكنولوجيا ما يسمى blended
learning (التعليم الخلاق) ، و بناء على الابحاث فبعض
الطلبة الذين توفرت لهم تقنيات عالية و كأن المعلم موجود و اكثر ، يفضلون اللقاء
مع المعلم وجها لوجه في المحاضرة ، فبالاضافة للتكنولوجيا يوجد مشاعر و تفاعل مع
الانسان ، و بناء عليه فالتكنولوجيا ليس المقصود ان تحل محل كل شيء انما طريقة
توظيف التكنولوجيا هو المهم ، فيكون دور المعلم اختيار الانسب لطلابه ، وهذا يشبه
اختيار طرق التدريس الملائمة ، الامر كذلك مرتبط مع التخصص ، و ليست التكنولوجيا
هي الوسيلة الوحيدة لتمديد الخيال ، فزيارة الى حديقة او مصنع و غير ذلك ، قد تؤدي الى التخيل ، و عليه فللتكنولوجيا مشاكل كما لها امكانات ،
و الوعي مطلوب في هذا الاطار ، فمن المهم مع استخدام التكنولوجيا ان تتوسع الثقافة
عند الطالب من خلال قراءات في كتب مختلفة مثل : شكسبير ، و تعلم المسائل الحسابية امر مهم رغم وجود
الالات التي تقوم بحل مسائل معقدة .
الهاجس
الموجود بان التكنولوجيا ستحل محل الانسان في العمل ، امر له شبيه تاريخيا كما حدث
في الثورة الصناعية ، فاليوم سيارات تنتج بشكل كامل اليا ، و في نفس الوقت فان
التكنولوجيا تفتح المجال امام وظائف جديدة .
عند
تصميم موقع تعليمي : لا بد من الاهتمام بالسؤال التالي : اذا تم طباعة الموقع و
تسليمه مطبوع ، ما الذي سيميز الموقع في هذه الحالة عن المطبوع ؟ ، فالمصمم يقوم
بعملية نسخ و لصق نصوص و صور ، و يكون الفرق الوحيد انها online ، و لكن بوجود الوسائط المتعددة ومنها وجود الفيديو ، فيديو ينتجه
المعلم ، مختبر افتراضي تفاعلي ، اسئلة تفاعلية ، كل ذلك كامثلة على اشياء لا
يمكن طباعتها ، او الطابعة لا تسد محلها .
المستويات
السابقة الاربعة تعبر عن تطور اجيال الانترنت ، حيث يوجد ثلاثة اجيال :
Web
1.0 الجيل الاول من الانترنت و اول ما تم
استخدامه ، تم استخدامه في المستوى الاول ، حيث تم استخدام الياهو و غيرها في
التسعينات من القرن الماضي ، و بدا القليل من التفاعل ، حيث تم الحديث على المسنجر
، ليمتد ذلك الى الجيل الثاني Web
2.0 ، و الذي
سمح للاشخاص ان يقوموا بالبحث عن المعلوماتو التفاعل معها ، و من الامثلة في
الرياضيات : تعليم الطلاب الزوايا بعمل برامج ثلاثية الابعاد يتفاعل الطلبة معها ،حيث
تحدث عملية collaboration و ليس corporation
، فالاولى : يكون العمل ما بين اشخاص في نفس المستوى ، و الثانية : ليس بالضرورة ان تكون بين اشخاص
من نفس المستوى ، و المستوى الاخير يتم من خلاله خلق شيء جديد مثل انشاء مدونات ،
انشاء شيء جديد معرفي و تكنولوجي و من ذلك تغيير في البرمجيات ، ثم الانتقال الى Web
3.0 حيث اصبحت التكنولوجيا قادرة على كشف شخصية
المستخدم ، و تعطي اشياء تناسب المستخدم اكثر ،
و من ذلك : اقتراح الفيس بوك اصدقاء ، و هذا شكل متطور من التكنولوجيا ، و من ذلك ايضا
، اليوتيوب حين يعطي اقتراحات للفيديوهات ، و من هنا لا بد من الحذر حول ما يتم وضعه على
الانترنت ، وخاصة المشاعر الشخصية ، و على اهمية الجيل الثالث الا ان له جوانب
خطورة بتعرضه لحياة المستخدمين الخاصة ، كما ان الحديث يدور حاليا عن Web
4.0 .
موضوع خاص في التربية
من
اشكاليات التعليم الانقطاع عن التدريس لاسباب مختلفة ، و ما اظهرته العادات
الرقمية من الاستخدام الكبير من قبل للطلبة للانترت يطرح امكانية ان يكون جزء مما
يتم تعليمه online
، و من الاخطاء الدارجة في هذا الاطار التعامل مع مفهوم التعلم عن بعد بصورة خاطئة
، الامر الذي خلق اشكالية الاعتراف من عدم الاعتراف بالشهادات المتحصل عليها online في فلسطين ، لياتي قرار اللجنة الوطنية للتعلم
الالكتروني بان الشهادة اذا كانت من جامعة معترف بها من البلد التي هي فيه يجعلها
معترف بها في فلسطين ، لان الابحاث اثبتت ان التعليم من خلال online يعطي دراسة مشابهة و احيانا افضل من التعليم
وجها لوجه ، وهذا الامر يعتمد على التخصص ، ليكون الامر غير مقبول في حالة دراسة الطب
مثلا ، و على العكس قد يكون مقبولا في حالة تخصص التربية ، و تجدر الاشارة الى
وجود جامعات رائدة في هذا المجال مثل : MIT و غيرها ، و التي تعطي بعض البرامج online ، وهذا لا يعني بالضرورة ان كل جامعة تعطي online يكون عملها صحيحا ، فالبعض اساء استخدام ذلك ، و من الامثلة : وضع
الكتاب المقرر online
، او وضع المحاضرات على شكل بوربوينت online ، وهذه تعتبر اشكالية ، فالكتب سواء تم قراءتها
مطبوعة او online ، لا يوجد فرق حقيقي ، مع
تفضيل البعض قراءة الكتاب بشكله المطبوع و اخرون يفضلون online ، و معظم الكتب الحديث خاصة بعد سنة 2015 يوجد
منها نسختين مطبوعة و online ، الامر الذي ينطبق على المجلات البحثية ، و لهذا فان روح التعلم
الالكتروني ليس تحويل المادة المطبوعة الى online ، انما الاستفادة من الفوائد التي تضيفها البيئة الالكترونية و من
الامثلة : 1. استخدام الملتميديا multimedia (الوسائط المتعددة) ، فقد يواجه بعض الطلبة الضعف من حيث القدرة
على التخيل ، و في احدى الابحاث التي تمت على مجموعة من الجامعات ظهر ان عدد ليس
بالقليل من طلبة سنة اولى لا يستطيع ان يفكر بشكل مجرد ، و هذا يعني ان الافتراض
بوصول الشخص الى عمر معين يعطيه القدرة على التفكير بشكل مجرد هو افتراض ليس صحيح
مئة بالمئة ، و من ذلك : الكيمياء ، فعند الحديث عن الجزيئات ، تعمل الوسائط
المتعددة على تسهيل العديد من التعقيدات المختلفة المترافقة مع الرسم على السبورة ،
بحيث يزيد عدد الطلبة القادرين على التخيل ، فالوسائط المتعددة بامكاناتها تساعد الطلبة
الذين يعانون من ضعف في قدرتهم على التخيل ، و بهذا تتساوق الوسائط المتعددة مع
التربية في انها تساعد في مراعاة الفروق الفردية و بالتالي لا يكون التعلم مقتصر على اناس معينين
، ولا يقتصر الامر على العلوم الطبيعية بل يتعداه الى العلوم السياسية و غيرها .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق