المحاضرة 3 : تكملة المحاضرة 2

بسم الله الرحمن الرحيم




كلية الدراسات العليا
دائرة المناهج والتعليم

الأسس النفسية في التربية 
EDUC 632

الفصل الدراسي الأول 2016/2017

المحاضرة رقم 3
تكملة المحاضرة 2
د. فتحية نصرو

السبت 15/10/2016

مقالة مرفقة : اضغط هنا 
الإدراك : عملية استدخال خصائص المعطيات البيئية عبر الحواس ، حيث يوجد sensation قبل perception ، اي يوجد عملية حاسية قبل العملية الادراكية ، يعتمد الادراك على الحواس الخمس ، و بقدر ما هي الحواس الخمس دقيقة ، بقدر ما العملية الادراكية دقيقة
تعرفنا على ان عملية الحواس عملية الادراك ، تبدا بما يسمى بالقدرة على التمييز بين الفرق منبهين ، J.n.d ، و الاساس فيها ان عملية التمييز بين منبهين هي القدرة على الانتباه للفارق بين منبهين ، و السؤال : ماذا نقصد بالانتباه ؟ ، عملية الانتباه ، attention ، هي : العملية الاولى التي تسبق العملية الحاسية ، فاذا لم ننتبه فاننا لن نستدخل خصائص المنبه الخارجي عبر الحاسة من الحواس ، الانتباه هي عملية انتقاء لمنبه خارجي ، ننتقي منبه خارجي مركزا على هذا المنبه دون غيره ، فنقول : انتبهنا له ، ركزنا عليه ، ثم حسينا فيه ، مثل : رايتك ، حسيت بك ، احببتك ، اي شيء نراه ننتبه له ، نحس فيه ، نحبه او نرفضه
عملية الانتباه تعتبر العملية الاولى في كافة العمليات العقلية ، و بذلك نقول : لا تعلم ، لا ادراك ، لا تذكر ، لا تكيف بدون انتباه ، كافة العمليات النفسية التي تساعد الانسان على التعامل مع البيئة تحتاج الى انتباه ، مشكلة التربويين مع عملية الانتباه ، هناك اطفال يعانون من تشتت الانتباه ، و هي قضية كبيرة جدا ، تلغي القدرة على التعلم ، التذكر ، الادراك ، و القدرة على التكيف ، و يكون الطفل في حالة صعبة جدا
لا بد من التمييز بين التكيف و التاقلم
adaptation : التأقلم ، to adapt ، هو نوع من انواع التكيف الايجابي ، انت تتكيف to adabt ، انت تتاقلم ، تتواءم ، تتلاءم مع البيئة ، و مع نفسك ، فلها شقين : شق تلبية حاجات الفرد ، و شق يتعلق بتلبية حاجات المحيط ، فالتوازن ، بين تلبية ما هو مطلوب منا من المحيط و ما هو مطلوب منك من نفسك ، و توازن كهذا يقوم بعمل adabtation
 adjustment : التكيف ، تلبية الحاجات ، تخفيض نسبة التوتر عن طريق تلبية الحاجات ، بناء على الوصول الى هدف معين ، عندما نقول تكيف ، بمعنى الوصول لهدف معين ، و يكون التكيف باساليب مقبولة اجتماعيا ، او غير مقبولة اجتماعيا ، مثال : الحاجة الجنسية هي حاجة ، و البعض يعف ولا يلبي الحاجة الا بعد الزواج ، و البعض يلبي هذه الحاجة بطرق ملتوية مثل التحرش و غيرها ، و التكيف قد يكون سلبي اجتماعيا ، او ايجابيا ، بمعنى مقبول او غير مقبول ، و التكيف تخفيض للتوتر بغض النظر عن الاساليب التي استخدمت ، و عليه يتكيف الفرد مع البيئة و مع حاجاته بغض النظر عن اعجاب الناس من عدمه
عملية الادراك عملية تكيف و عملية تكيف ايجابي دائما فيها adapt ، مثال : اذا تم اخذ حاسة الابصار ، ادراك الضوء ، كيف يتم ادراك الضوء ؟ عن طريق حاسة البصر ، عتبة الاستجابة للضوء هي 1/60 قليلة جدا ، عندما نكون في مكان مضيء و ندخل في مكان مظلم ، نحن نعيش تجربة adaptation ، تجربة التاقلم ، عندما ننتقل من مكان مضيء الى مكان مظلم ، لا نرى في البداية اي شيء ، لكن العين تتاقلم كاداة حاسية ، بحيث تتمكن من رؤية ما هو موجود ضمن نسبة الاضاءة المتوفرة ، الفارق بين الاضاءة الخارجية و الاضاءة داخل السينما ، عملت لها العين تاقلم لها ، بحيث استطاعت العين ان ترى بعد ان قامت بعملية التغيير اللازم في عمل بؤبؤ العين ، العدسة ، تقعرت ، تحدبت ، اي قامت بوظيفة معينة لتتاقلم مع الضوء ، لاننا نرى الاشياء بموجب انعكاسات الضوء عنها ، و ليس الاشياء نفسها ، فانعكاس الضوء عن الاشياء هو الذي يعطي شكل الاشياء
نحن في حالة تاقلم مستمرة ، و الحاسة عندما تكون في حالة تاقلم مستمر ، هذا يعني بان j.n.d ، هذا الفارق بين منبهين يتاقلم او  يقل او يزيد تبعا للواقع ، الى ان يصل الى مستوى لا يمكن ان نرى بعده ، مثال : نحن نستطيع ان نرى شخص يودعنا و يبعد عنا طالما هو ضمن اطار المدى البصري ، فان ما حصل من تغيرات على شكله اثناء ابتعاده عنا ، نستطيع ان نعوص عنه عبر المساقة ، مثلا : على بعد 100 م ما زلنا نراه ، على بعد 200 م ما زلنا نراه ، على بعد 500 م ما زلنا نراه ، بعد ذلك يبتعد و ما يزال يصغر و يصغر الى ان يتلاشى ، و كان هناك شروط لعملية الادراك البصري مرتبطة بقدرة الابصار على تجاوز المدى من المسافة اللازمة بين المدرَك و المدرِك ، بعدها لا تستطيع العين ان تراه ، و نفس الشيء مع السمع ، يظل الشخص يسمع الصوت القريب ، فاذا ابتعد يقول الشخص : نفس الصوت و لكن ابعد ، و هكذا مع البعد ، ان قول نفس الصوت ، يعني تطبيق مبدأ : perceptual constancy ، استمرارية الادراك ، تستمر بالادراك بالشيء بنفس الحجم ، او نفس الثقل او نفس اللون ، طالما هو على مسافة ضمن المدى الذي تستوعبه هذه الحاسة ، عندما يبتعد حتى عن هذا المدى المقرر للحاسة لا تستطيع ادراكه
نلاحظ ان القدرة على الادراك تزداد مع الزيادة في العمر الزمني ، تزداد ، اي يزداد المدى الذي يمكن ان نعوضه للتخمين ، مثال : الطفل ، عندما يولد عنده حاسة الابصار قد ترى من مسافة صفر بعد الولادة مباشرة ، و قد لا يرى ابعد من متر في الاسابيع الاولى ، و تدريجيا يزداد المدى البصري عنده كلما نما ، و نفس الشيء مع حاسة السمع ، وحاسة السمع تجعل الجنين يسمع ، و لكن هذه الحاسة تصبح ادق و اقوى و لمسافات بعيدة جدا ، بحيث يستطيع الطفل ان يسمع صوت امه على بعد 5 م بعد الولادة ، و قد يزيد بعد اسبوع على مسافة اكبر ، و لربما بعد ان يصل لعمر سنة ، يسمع وهي في غرفة بعيدة ، يسمع حركة الام
 و عليه ، النمو للادراك يختلف باختلاف الحاسة ، نوع الحاسة يقرر في المدى الذي تعمل فيه الحاسة ، و العمر الزمني الذي يحتاجه لاتساع هذا المدى ، وهي عملية نامية ، و عندما نقول نمو ، اي تصبح الحاسة اقدر على التعويض عن التغييرات التي حصلت من البيئة  على المدركات الحاسية ، و لكنها تنمو الى ان تصل الى مستوى حد اقصى ، و نستطيع ان ندرب هذه الحواس ليتسع هذا المدى ، و مهما اتسع هذا المدى فان له سقف ، و سقف التعلم يعتمد على هذا السقف ، و لا نستطيع ان نتعلم ابعد من السقف الموجود لدينا في هذه الحواس ، فيما يتعلق بعملية الادراك الحاسي التي تعتمد على الحواس الخمس ، و يوجد مستوى اعلى هو metacognition ، اذن نحن نلاحظ هنا ان عملية الادراك الفارق بين منبهين تزداد دقة بازدياد العمر الزمني ، و كذلك بازدياد مستوى الذكاء ، فالناس الذي مستوى الذكاء عندهم عالي ، قدرتهم الادراكية اقوى ، و عندما نقول ان قدرتهم الادراكية اقوى اذن : العملية الاولى من العمليات الادراكية وهي الانتباه تكون اقوى ، و بالتالي عملية التشتت ، اذا استطعنا معالجة عملية التشتت ، فاننا نستطيع ان نعدل العملية الادراكية ، وان مشكلة التشتت مرتبطة بالتوتر النفسي ، و قد يحدث تشتت عند الاذكياء ، اذا عانوا من مشكلات نفسية ، مثلا : اذا كانوا مرفوضين اجتماعيا ، تصبح نسبة التوتر عالية ، و بالتالي لا يستطيع ان يركز ، العوامل النفسية التي تؤثر على الانسان ، و السؤال : كيف يمكن اعادة القدرة على الادراك ؟ ، عند الغاء العوامل التي تسبب التشتت ، و السؤال : ما هي العوامل التي تسبب التشتت ؟ ، هناك عوامل نفسية ، و عوامل اجتماعية ، و من ابرز العوامل النفسية ان يكون الانسان في حالة توتر بسبب عدم قدرته على تلبية حاجاته ، مثال : شخص عنده جوع ، سواء اكان جوع للطعام ، او جوع جنسي ، في الحالتين لا يتصرف تصرفا سليما ، و حتى يمكن ان يتزوج و بعد سنة من ليلة الدخلة حتى نعتبره تزوج ، فكلما يقترب من زوجته التوتر يزيد ، لا يدرك كيف يتصرف ، و عندها لا تبلى هذه الحاجة ، هو لا يستطيع ان يخفض نسبة التوتر ، لا يستطيع ان يتكيف ، لانه لا يستطيع ان يتعامل مع الموضوع ، و السبب غير قادر على الانتباه للاشياء التي  يجب ان يعلمها ليقوم بهذه العملية ، و الطعام نفس الشيء ، فاذا كان الشخص جائع بشكل كبير ، قد تسقط اللقمة ، لا يعرف الانسان كيف يركز ، فزيادة نسبة التوتر فانها تشتت الانتباه ، كل هرم الادراك يسقط ، حيث لا يوجد عند الانسان قدرة على التركيز ، لا يستطيع الانسان انتقاء الشيء الصح ، و الشيء الخاطيء
عدم القدرة على التركيز ، تعنى عدم قدرة الشخص على رؤية شيء يميزه عن الاشياء الاخرى ، و لا يعتبر الامر نشاط عقلي زائد ، بل توزيع النشاط العقلي على منبهات متعددة ، فالشخص في هذه الحالة ينتبه لمنبهات متعددة في نفس الوقت ، و لكن لا بد ان نعرف ان عملية الانتباه تؤكد على ان المنبه الواحد ، هو الذي يدخل الحاسة الواحدة ، في تلك اللحظة ، فاذا دخل المنبه القناة الحاسية X ، لا يدخل معه المنبه Y ، فاذا اصطدمت منبهات مختلفة مع بعضها ، اي اذا اصطدم عدد كبير من المنبهات مع بعض في نفس الحاسة يحدث تشتت ، اي اصطدام المنبهات البيئية ، اثناء محاولتها التنافس للدخول عبر الحاسة الواحدة ، هو الذي يؤدي الى التشتت ، و للتشبيه ، يمكن اعتبار العملية الحاسية كالمحقان ، يتم صب الزيت فيه ، الزيت من فوق ، لكنه يتنافس على  المنطقة السفلى التي يخرج منها ، المنطقة الضيقة ، و التي تستوعب كمية معينة





ونفس الامر يتعلق بالمبنهات ، فاذا دخلت منبهات بسرعة اكبر مما تستطيع الحاسة ان تستدخل ، و لهذا تم تسمية الادراك عملية استدخال ، و اذا دخل منهبات اكثر ، تصطدم المنبهات مع بعض و لا يدخل اي منبه و تقف على باب الحاسية و لا يعود الشخص يميز ، و هذا التحليل السايكوفيزكل
من المهم معرفة اسباب النشاط الحركي ، فقد تكون اسبابه الغدة الدرقية ، و بعد الفحص اذا لم يتبين ان المشكلة في افرازات الغدة الدرقية ، يتم تلبية الحاجات بالتركيز ، و عند تنظيم تلبية الحاجات يحدث التركيز ، و عليه على المعلم اكتشاف اكثر الاشياء التي يحبها الطفل ، و من خلال الشيء الذي يحبه ، فاذا كان يحب الدراجة الهوائية ، فيمكن تعليمه العد من خلال استخدام الدراجة الهوائية ، مثلا : كم سيخ يوجد في عجل الدراجة الهوائية ، و بهذه الطريقة يركز الطفل ، لان المطلوب ان نبدأ من اين يحب الطفل ليحدث التركيز ، و بالتالي يتم الانتقال لمراحل اعلى ، فالاستجابة قد تكون اكثر من استجابة لنفس المنبه ، و من الممكن لاكثر من منبه ان يؤدي لنفس الاستجابة ، مثال : الام منبه واحد ، فاذا ضحك الطفل تعتبر استجابة ، اذا تقدم الى الامام تعتبر استجابة ، عناق الام تعتبر استجابة ، عدة استجابات لمنبه واحد ، اما عند الحديث عن عملية المص ، فقد يقوم الطفل بمص ثدي الام ، او المصاصة ، او الاصبع ، او حبة الحلو وهكذا يكون قد عمل عدة منبهات لاستجابة واحدة ، و المهم في الموضوع : هل انتقى الاستجابة الملائمة للمنبه حتى يتمكن من تلبية الحاجة ذات العلاقة و يخفض التوتر ؟ ، اذا تمكن الانسان ان ينتقي الاستجابة الملائمة للمنبه و يخفض التوتر فانه يستطيع ان يدرك و بالتالي يستطيع ان يتعلم ، يستطيع ان يتذكر ، يستطيع ان يتكيف ، لياتي دور المعلمين و الاباء ، فاذا قلنا يجلس الطفل ساكت ، هذا لا يصح ، لا بد من متابعة ما الذي يجعل الطفل ساكت ؟ و لماذا يجب ان يجلس ساكت ؟ ، يمكن ان يقال للطفل ، احضر لي الكرة الحمراء و هو يركض ، بحيث يصبح للطفل هدف من الركض ، و اذا كان يتحرك و هو واقف ، يمكن ان نقول له مد يدك و قل ما هو اسم اقرب شيء عليك ، و بالتالي مع ان الطفل يقوم بعمل حركات "قرعة" لا معنى لها ، يكون دور المربي او المعلم لجعل الطفل يقوم بعمل معين ، استجابة معينة لمنبه معين ، من اجل تلبية حاجة معينة ، اما الشخص القليل الحركة ، فلا بد من تحفيزه ، و من ناحية نفسية السؤال : لماذا لا يتحرك الشخص ؟ ، و هنا يمكن الحديث عن البالغين ، فمثلا : اذا كان يحب الشخص شيء معين ، حضور محاضرة ، مؤتمر ، و قد يكون هذا الشخص نشيط و مستعجل لعمل كل الاشياء من اجل الوصول لهذا الشيء ، اما اذا كان الشخص لا يرغب بهذا الشيء ، ولا يوجد هدف ، و لا يوجد رغبة او ميل ، قد يزيد على الشخص النوم ، و هذا لا ينطبق على الاطفال فقط ، فقد يقول الطفل بانه مريض ، و قد يتقيأ ، و يخترع كل الاستجابات التي ليس لها علاقة بتلبية الحاجة من اجل ان يلبي حاجة سلبية ، ان يهرب من موقف معين فيصبح خاملا ، الخمول سره النفسي الهروب من مواجهة الواقع ، الهروب من الامتحان ، مما يجعله يشعر بالنعاس و النوم ، و يعمل كل اشيء ما عدا الذهاب للامتحان ، و قد يكره الشخص رئيس عمله ، او لا يريد ان يحضر محاضرة معينة ، قد يجد كل الاسباب الاخرى ، ليقوم بعملها ، و يستجيب لها ، و تكون استجابة منتقاة ، و يكون خاملا ، و السؤال : كيف نعالج هذا الموضوع ؟ ، يكون العلاج بان نتعرف على حاجات هذا الطفل ، و السؤال : لماذا لا يحب الطفل المدرسة ، لماذا يحب يوم الجمة ؟ لماذا يكره الاستيقاظ عندما يكون عنده دوام ؟ ، و بصعوبة حتى يفيق ، و قد يتم توجيه سؤال للطفل : لماذا لا تحب الذهاب للمدرسة ؟ ، قد يجيب ، لانهم لا يقومون بتلعيبنا ، لا يوجد العاب في المدرسة مثل البيت ، و قد يتحدث عن اشياء في البيت و غير موجودة في المدرسة ، و قد يكون المعلم غير محب له مثل القريبين عليه في البيت ، و قد يكون الحل بالاتفاق مع المعلمة ، و اعطاءها هدية ، ثم ارشاد الطفل الى الذهاب للمعلمة على اساس انها ستعطي الطفل شيء معين ، و بالتالي يمكن للمعلمة متابعة تدريجية للاشياء التي يحبها طفل ما امكن ، و بذلك يتم مفاجاة الطفل ، بوجود اشياء احسن من الاشياء الموجودة في البيت ، و بالتالي يصبح يحب المدرسة ، و تاتي مهمة المعلم ان يكتشف الاشياء التي ادت الى خمول المتعلم ، واذا تم اكتشاف هذه الاسباب ، و تم استبدالها بالاشياء التي يحبها المتعلم فانه يستطيع ان يجذب انتباه المتعلم 
الوسائل التعليمية ذات جدوى اذا كانت قابلة ان يستخدمها المتعلم نفسه بحواسه ، فالتعلم التفاعلي يعتبر الاساس في شد الانتباه ، فاذا لم يشارك المتعلم في استخدام الحواس ، اذا لم يمارس حواسه من الصعب ان يتعلم ، كما من المهم ان تكون الوسيلة ذات علاقة ، فالعلاقة مهمة ، فقد يحب الشخص محاضرة معينة لانه يشعر بان المحاضرة ذات علاقة بالحياة اليومية للشخص و الواقع في تربية الاولاد و الطلاب ، وهكذا المعلم ، كلما كان الشيء موجود في الورق يمكن قراءته ، و لكن المهم قراءة المثال الجيد الذي يوضح الفكرة الموجودة في الورق ، و هكذا مبدا العلاقية ، ان يكون التعلم ذا علاقة بحاجات المتعلم ، و اذا لم يكن ذو علاقة بحاجات المتعلم لا يحدث تعلم
مفتاح عملية التعليم هي : اشعار المتعلم ، اشعار كل طالب انه مهم ذا قيمة ، و اذا شعر ان له قيمة عند المعلم ، هذا يعمل على جذب المعلم للطالب ، و اذا كان المعلم يعرف كيف يوجه انتباهه للطلاب بحيث يحس كل واحد منهم ان المعلم يتحدث معه ، و اذا شعر الطالب ان المعلم لا يغفله ، و بنفس الوقت اذا احس المتعلم انه حر بقدر اهتمام المعلم به ، بحيث انه حر من دون ملاحظة المعلم له ، فلا يبقي المعلم عينه بعين الطالب ، لانه المتعلم سيكره التعلم عندها ، لانه سيشعر انه مراقب ، و ان المعلم سليط ،  وهذا يؤثر على عملية الادراك ، و عليه لا بد من اعطاء المتعلم مساحة معينة ليتحرك ، وهذا ينطبق على العلاقة الزوجية ، العلاقة العائلية ، العلاقات مع الاصدقاء ، من مهارة العلاقات ان تتعلم ان لا تكون وصي على الاخرين ، "لست عليهم بحفيظ" ، لا يتصور الشخص نفسه بانه الوصي على الاخرين ، المحافظ عليهم ، المسيطر عليهم ، اجعلهم يشعرون بالحرية ، و فهم الحرية مهم على انها : coupled with discpline ، لان العلاقة بين الحرية و النظام علاقة جدلية ، حرية بدون نظام لا يوجد تعلم ، و اذا كان نظام بدون حرية ايضا لا يوجد تعلم ، و هذا المفتاح لعملية التعليم يعني ان تجعل للانسان قيمة
وضع اي قانون ، لا بد من معرفة ان هذا القانون خلق ليكسر ، الا اذا كان هذا القانون يخدم الذي يقع عليه ، اذا كان هذا القانون الذي يقع على المتعلم يخدمه و يخدم مصلحته و يخدم تقدمه ، سيعمل بموجب هذا القانون ، وهذا كلام يحوي ابداع في التعليم ، و في المثل : اذا اردت ان تطاع فاطلب المستطاع ، و بالتالي : اذا اردت ان تطاع فاطلب المناسب ، و عليه فان ما يناسب x لا يناسب y ، وهذا يدخل في اطاره الفروق الفردية و مراعاتها ، و يمكن وضع قانون ، و ان اكثر قانون لا يكسره المتعلم هو القانون النابع منه ، مثال : يعرف المتعلم ان الطالب الذي ياتي باكرا ، و لا يغيب عن المحاضرة ، يفهم اكثر ، و يحصل على علامات افضل ، و المعلم يهتم به اكثر ، وبالتالي يراقب نفسه ، فيجد انه محظوظ لمجيئه ابكر ، و على المعلم ان يوجه الشكر و الثناء للطالب الذي يحضر باكرا ، بدلا من الاشارة للغائب ، و بالتالي تم اعطاء مساحة للغائب حتى يفكر ، و الطاقة التي يضعها المعلم في هذه الحالة ايجابية ، و بنفس الطريقة التعامل مع الزوجة ، قد لا يحب الزوج لبسة معينة ، عليه ان ينتظر حتى تلبس لبسة جميلة ، و يمدحها على ذلك ، بدلا من التركيز على اللباس الذي لم يعجب الزوج ، اي على الزوج ان نتظر حتى تقوم بعمل جيد حتى يمدحها ، و لكن طول الوقت انتقادات ، يجعل الزوجة في حيرة حول ما يعجب الزوج ، و المتعلم نفس الشيء
كل شيء نسبي ، ضمن النظرية النسبية ، لا يوجد شيء مطلق ، فمشكلة التعليم  في التقييم ، فاذا تم توحيد التقييم ، كاننا نقول بان كل الناس يتعلموا بنفس الطريقة ، و يتعلموا نفس الشيء ، حتى يكون لهم نفس العلامة ، و اذا لم يتم توحيد التقييم ، لن يحدث تعليم كما نريد ، و في الحالتين يوجد سؤال كبير : ما هو انسب انواع التقييم ؟ ، الجواب بسيط قولا ، صعب من الناحية التطبيقية ، انسب انواع التقييم هو التقييم التكويني المستمر على اساس فردي ، بحيث يتم تقييم كل فرد حسب قدراته ، و اين هو تقدم نستمر معه ، اذا شعر الطالب بانه يتقدم ليس مقارنة ب X من الناس ، يتقدم مقارنة مع نفسه ، فان هذا الطالب سيتعلم حتما و سيحقق ذاته حتما ، وسيصل الى الهدف المرجو من التعليم حتما ، اما اذا استمر التعليم على مقارنة الطالب بالاخر ، و ان كان هناك مقارنة ان تعطى المقارنة للطالب نفسه ، مثل : ما اشطر فلان ياتي باكرا ، لم يتم توجيه القول بان فلان ياتي متاخر ، و بالتالي تم اعطاء المتعلم الفرصة ليقرر فيما اذا كان يريد ان ياتي باكرا ام لا ، و المقارنة قد تكون مقارنة الشخص بنفسه ، و مقارنة من قبل الاخر ، و الافضل ان تكون ذاتية ، و عندها يكون التقييم افضل ما يكون
لنفترض ان طالبا علامته 60 ثم اصبحت 70 ، نقول انه تقدم و بالتالي فان متابعة الطالب بقول ممتاز او احسنت ليست تتعلق بالعلامة بقدر ما هي متعلقة بما احرزه من تقدم
حسب نظرية النظم ، الاهداف يمكن ان نصل لها من طرق متعددة باوقات مختلفة ، اي نفس الهدف يمكن ان يصل الى X خلال ساعة ، و قد يصل الى Y خلال ساعتين ، و في نفس الوقت قد يصل الهدف الى X عن طريق A و يصل الى Y عن طريق B ،  فلا يجب ان يكون عقلنا قائم على اساسي احادي خطي غير قابل للتغيير
معظم حياتنا قائمة على افتراضات ، و افتراضاتنا مبنية على اساس تجاربنا ، و عليه كل معلم يدخل ليعلم عنده افتراضات مختلفة عن المتعلمين ، فقد يفترض فلان بان كل الطلاب قابلين للتعلم ، و هذا افتراض يساعد في حل مشكلات الطلاب ، و قد يفترض ان الطالب اذا احب المعلم يستطيع ان يتعلم ، و ان يطلب من المعلم ان يعلم ، و يجد طريقه ، و السؤال : متى يحب الطالب المعلم ؟ ، و قد يفترض ان الطالب يحب الطالب الاخر ، و يحب المجتمع ، لا يحب احد ما ان يكون وحيدا ، كل واحد يحب ان يكون محبوب ، هذه الافتراضات تؤهلنا نفسيا عندما اتعامل مع الطلاب اتعامل معهم على اساس انهم قابلين للتعلم ، فاطلب منهم ان يتعلموا ما هم قادرين على تعلمه ، مثال : احد الطلاب اتى من البيت و الاب يضرب الام ، و يظهر عليه علامات الضرب ، اذا كانت ملاحظة المعلم قوية ، يقول لهذا الطلاب امام كل الطلاب ، اذا كنت تحس بالتعب اذهب و اغسل وجهك ، قم بعمل كذا ، اي يقوم المعلم باشراك الطالب ، بحيث يظهر وجود علاقة ود مع هذا الطالب ، و هنا يشعر الطالب بانه ليس كل الناس غلط ، و ليس كل الناس كالاب يضربوا ، يوجد اناس طيبين ، و الحياة حلوة ، و قد يسال نفسه الطفل ، لماذا لا اذهب للمدرسة ، فهي افضل من البيت ؟ و قد ينقل هذا الحب للبيت ، و هذا مثال بسيط على كيف نتعامل ، و مثال اخر : طالب اخر يظل على التافف ، و قد يكره الطلبة بعضهم ، و خاصة وجود الشللية ، يمكن ان يقول المعلم لطالب معين بان الكلام قد لا يكون اعجبك ، لكن يوجد شيء بالتاكيد يعجبك ، ما رايك ان تعمل مع فلان ، وهذا امر قد يثير الانبساط لهذا الطالب ، لان المعلم اشعره بانه يعرف شلته ، و ايضا فلان و فلان يستطيعان العمل سويا ، ما رايكم الاربعة ان نعمل معا ؟ ، و بالتالي شلة X و شلة Y ، اشعرهم المعلم بانه يعرفهم ، و يمكن لهم ان يعملوا معا ، و هذا الخطاب التربوي ، يقلص من حجم الشللية الموجودة ، و تصبح عملية التعلم جماعية اكثر ، و يتعلموا من بعضهم اكثر ، و من الممكن ان هذه الطريقة لم تنجح مع الطالب المتافف ، لانه لا يوجد طريقة تسمى الطريقة المثلى للتعلم ، يمكن للمعلم ان يوجه الكلام للطالب بانه يريد رؤيته في المكتب ، او بعد الحصة ، حسب الوضع ، و بالتالي كل عمليات الادراك اللازمة للمعلم اذا اتقنها تساعد على تطوير مهمة الادراك لدى المتعلم ، فقد قلنا سابقا بان مشكلة التعلم بان الطالب يعيش حالة تشتت ، تجعله غير قادر على التعلم
عملية الادراك تبدأ بما يسمى : absolute threshold عتبة الاستجابة المطلقة وهي الاستجابة للفارق بين منبهين ، و هذا الفارق بالمطلق هو الفارق اللازم لحصول الاستجابة لدى شخص ، بالمطلق يعني : لكل فرد للاستجابة للفرق بين منبهين عتبة استجابة بالمطلق ، اذا كان الفارق بين منبهين اقل من عبتة الاستجابة فانه لن يستجيب ، لن ينتبه ، و اذا كان الفارق بين منبهين اعلى من عتبة الاستجابة فانه سينتبه و اذا كان انتبه لشيء اعلى من عتبة الاستجابة فان انتباهه في هذه الحالة يكون متاخر ، اي هو تاخر عن العتبة اللازمة له ، فكل عملية ادراك لها عتبة استجابة ، واذا قلنا ان عتبة الاستجابة للضوء 1/60 ، و كامثلة : قد تلبس امراة غطاء راس كحلي و اخرى غطاء راس اسود ، و بوجود كمية اضاءة اقل قد لا يمكن التمييز بين اللونين ، و يكون السؤال لماذا امكن ادراك الفارق بين اللونين ؟ فمن الامور التي تساعد ، اذن عملية الادراك لا تتم وفق المنبه الخارجي لوحده بل بموجب المؤشرات المحيطة بالمنبه المطلوب ، و منها ان احد المراتين تلبس فوق الغطاء لون فاتح ، مما جعل تمييز وجود اللون الاسود اسهل ، و عليه cues او المؤشرات او الدلائل ، اي شيء يدل على شيء ، و المؤشرات المحيطة بالمنبه تحدد عتبة الاستجابة و مدى الاستجابة و صحة و دقة الاستجابة ، و لذلك هذا الكلام ينطبق على كل الحواس ، لذلك نرى الالوان ، تبعا لذلك ، فاللون الغامق يزداد غمقا بوجود لون فاتح ، لكن وجود اللون الاحمر مع اللون الاسود يجعل اللون الاسود اقل سوادا
من ناحية الحاسة الجلدية ، فاذا تم وضع اليدين ، بحيث يتم وضع اليد الاولى في اناء درجة حرارته 40 سْ ، و الاناء الاخر درجة حرارته 20سْ ، ثم تم وضع اليدين في اناء اخر درجة حرارته 30ْ ، فان اليد التي كانت في الاناء الذي درجة حرارته 40 سْ ستشعر بالبرودة ، في حين ان اليد التي كانت في الاناء الذي درجة حرارته 20سْ ستشعر بالسخونة او الدفء ، لماذا ؟ ، و ذلك لان المنبه الخارجي تغير تاثيره لادراك الاستجابة حسب المؤشرات حوله التي ادت للتغير
على مستوى العمق ، فقد نرى الشيء عميق اذا نظرنا اليه من جهة معينة ،  و من جهة اخرى قد نراه اقل عمقا على افتراض ان لهذا الشيء و ليكن طاولة اجتماعات بيضاوية لها نفس العمق ، فالاقرب يظهر اكثر عمقا من الجهة البعيدة ، فالمسافة كمؤشر خارجي اخبرتنا ان الانسان راى البعيد اقل عمقا ، لان المسافة اطول ، فكلما اقتربت المسافة راينا الشيء اكثر عمقا
يتاثر ادراكنا بالاشياء المحيطة حولنا ، و لكن في جميع الحالات فاننا نمارس عملية ادراكية لها خاصية الثبات النسبي percepyual constancy ، بشكل مستمر نرى المدور مدور و العميق عميق و الطويل طويل و النحيف نحيف ، فالثبات شيء نسبي
و السؤال : ماذا يحصل اذا ما اختلطت المؤشرات البيئية حول المنبه ، هل نستطيع ان ندرك ؟ مثال : اذا لبس الجندي ملابس مبرقعة ، بنفس لون السهول و الجبال ، فهل نستطيع تمييز شكله ؟ ، لا نستطيع ، والسؤال : لماذا ؟ ، لان اختلط الشكل بالارضية ، و عليه تتم عملية الادراك بموجب قوانين و تعتبر قوانين جشطلتية ، نحن ندرك الاشياء كانماط ، لها اشكال تميز ضمن المحيط بها ، و بالتالي القانون الاول : figure - ground relationship ، فالاشكال ترى على ارضية معينة او خلفية معينة ، فالنظارة على الطاولة ، و هي شكل على ارضية ، و لكن الطاولة شكل على ارضية الارض ، نرى اللوح له شكل على خلفية الجدار ، و الجدار شكل من الغرفة ككل ، و اي شيء فينا عبارة عن عملية الشكل و الارضية و هي عملية تبادلية بحيث نبادل الشكل بالارضية ، و ما هو شكل هو ما نركز عليه و ما يحيط بالشيء الذي نركز عليه يسمى ارضية ، و بالتالي اذا نظرنا الى اللوح بالنسبة للجدار ، يكون الجدار ارضية للوح ، و اللوح شكل للجدار ، فالشكل و الارضية اساس في عملية الادراك ، و اذا اختلط الشكل و الارضية و كان الشكل و الارضية متساويان ، ماذا يحصل ؟ ، يحصل ادراك و لكن يحصل ادرك shifting ، و من ذلك المثال التالي : 




فقد نرى في الصورة وجهين ، و قد نرى كأس ، وهذا يسمى gestalt switch ، عندما يتساوى الشكل بالارضية ، فان البصر او الادراك البصري ينتقل من الشكل الى الارضية ، فالشكل يصبح ارضية و الارضية تصبح شكلا ، و اذا كان التساوي مساوي تماما فان عملية الادراك هي عملية تصبح صعبة تسمى gestalt switch ، وهي عبارة عن انتقال من الشكل الى الارضية و من الارضية الى الشكل و هكذا ، واذا كان الانتقال حصل في اقل من عتبة الاستجابة فانه يصبح وحدة واحدة ، وهذا يحصل في الصوت ايضا ، فاذا كان هناك موجتين صوتيتين بجانب بعضهما ، بحيث تشوش اذاعة على الاخرى ، و عليه لا نستطيع ان نسمع الاذاعة X او الاذاعة Y ، لان الاذاعتين الفارق بينهما اقل من الفارق المطلوب لعملية الادراك ، وهذا ما يسمى في علم النفس phi-phenomena (ظاهرة فاي) ، موجودة في المقالة تحت عنوان apparent movement ، الحركة الظاهرية ، مثال : اذا كان يوجد نقطة ضوء في مكان مظلم تماما ، فاننا نرى ان نقطة الضوء ثابتة ، قد تاتي من نواسة صغيرة في منطقة محددة ، و لكن نرى نقطة الضوء تتحرك في الغرفة ، لان الاطار الخارجي غاب تماما ، و مثال اخر : اذا كان عندنا صينية مستديرة يتم وضعها على راس الاصبع و تدويرها بسرعة عالية ، فاذا كانت السرعة للحركة اكثر من j.n.d اكثر من عتبة الاستجابة للتمييز بين المسافات ، فاننا نرى الصينية و كانها ثابتة ، مع انها تتحكر بسرعة كبيرة ، وقد يفسر هذا حركة الارض و كانها ثابتة ظاهريا ، و مثال اخر : عند اخذ نقطتين ضوء على نفس المسافة ، و بوجود نقاط اضاءة متتالية بحيث ان المسافة بين النقاط المختلفة اقل من عتبة الاستجابة ، و عليه نراه كخط مستقيم ، و تستخدم هذه الطريقة لكتابة الاعلانات ، و في السينما نرى الاشياء متحركة وهي في الواقع عبارة عن صور ، مئات الالاف من اللقطات المتتابعة بحيث ان سرعة التتابع بين كل جزء و اخر اقل من عتبة الاستجابة ، فنراها كحركة واحدة ، فحركة اليد نراها حركة واحدة ، ولكن عند تجزأتها نراها الاف الحركات الخاصة بالخلايا الموجودة في جسمنا ،و هذا ينطبق على مستى بقية الاعضاء ككل ، و بهذا نرى الحركة ككل ، و عليه فان apparent movement عبارة عن حركة ظاهرية ، لاشياء اصلا ثابتة تبدو متحركة وذلك لعدم وجود ما يسمى j.n.d ، فارق بين منبهين ، او لان الفارق بين منبهين دون عتبة الاستجابة ، و يستفاد من عمليه الادراك هذه ، في الدعاية ، في الاعلانات ، و اذا فهمناها ، نستطيع ان نستفيد منها في عملية التعليم ، بحيث يتم عمل حركات باستخدام التكنولوجيا ، بحيث تكون تدريبات على مستوى عتبة الاستجابة او دون او اعلى من عتبة الاستجابة
عملية الادراك عملية لا تقتصر على ادراكنا للاشياء ، فنحن نرى الاشكال و الالوان و الاحجام ، الثلاث تتم على اساس ادراك بصري  ، و لكن يوجد ادراكات سمعية (الاصوات) ، ما هو الصوت ؟ ، عبارة عن تضاغط و تخلخل للموجات الصوتية ، و يزداد التضاغط و التخلخل يزداد او يقل حسب مستوى الصوت المطلوب ، و الموجة الصوتية ارتداد الصوت بعد اصطدامه بجسم معين ، فنن نعيش في عالم كله اصوات ، و كثرة الاشياء حولنا ، نزداد الاصوات ، تختلف الموجات الصوتية لان ارتاد الموجات الصوتية عن الاشياء المحيطة بنا يؤدي الى تعداد الامواج الصوتية و انواعها ، وبالتالي قد ينشا الضجيج نتيجة كثرة المنبهات البيئية ، ففي بيوتنا منبهات بيئية متعددة ، في منطقة المدرسة مثلا منطقة صناعية ، او السكن في عمارة من عدة طوابق ، فقد يصل عدد الاشخاص في العمارة 200 انسان في العمارة ، يخرج منهم 200 صوت ، باشكال في الساعة الواحدة اذا افترضنا انهم تحدثوا همسا ، لنتخيل الصوت الصادر ، و عليه فنحن نعيش في عالم مليء بالازعاج ، و السؤال : كيف ندرك ضمن هذا الضجيج المتعدد الانواع ؟ و كيف نتعامل مع عتبة الاستجابة في هذا الواقع الذي نعيشه ؟ ، اذن الانسان مخلوقة كاي شيء في جسم الانسان بشكل غريب ، و هي مخلوقة لتتلاءم و تتكيف مع البيئة و بالتالي الانسان عندما يعيش في دولة صناعية تكون قدرته على استنباط الاصوات و انواعها اكثر من الانسان الذي يعيش في منطقة هادئة ، وهذا يشبه عمل adaptaion في السينما ، الاذن تعمل adaptaion  للاصوات ، هذه القدرة على التاقلم تصل الى مستوى معين ، اذا تجاوزته الاصوات ، بحيث ان نسبة الضجيج اعلى من قدرة الاذن على الاستيعاب بالتعامل مع الاصوات ، فانها تصبح غير قادرة على السمع ، وبالتالي الكثير من العمال الذين يعملون في الورش قد يفقدون حاسة السمع ، و يستحسن ان يعمل العامل ضمن ظروف امنة ، يعمل على تركيب نوع من الجهاز الذي يساعده ، يقي و يخفف من الاصوات ، و المدارس الحديثة في البلاد الغنية تعمل جدار ضد الصوت ، عازل للصوت ، للمساعدة على عملية الادراك ، فالسمع مهم جدا ، و قد تم ذكره قبل البصر ، لان السمع هو الاساس في عملية التعليم ، نحن نسمع فنتحرك بناء على ما نسمع ، و في قصة واقعية لاحد الامهات التي بقي ابنها حتى سن الخامسة حتى تمكن من الكلام و النطق ، و بعد المزيد من المتابعات و المراجعات ، تم اللجوء للعملية ، بعد الكشف عن السمع عند الطفل ، بان الترددات العالية و الواطية لا يسمعها ، و بعد ان عاد له السمع ، تغير الطفل بشكل كبير على مستويات مخلتفة و منها كيف اصبح يتعلم ، و اللفظ كذلك تغير
الادراك البصري يتاثر بالحركة ، فهل هناك علاقة بين الحركة و الابصار؟ ، نعم ، و السؤال : كيف نرى الاشياء المتحركة من حولنا اذا كنا في حالة حركة ، كيف نرى الثابت من حولنا ، فاذا كنا نتحرك في سيارة ، فاننا نرى الاشياء تتحرك ، فالاشياء القريبة منا تتحرك بعكس اتجاه حركتنا ، مثل الشجر على الطريق ، بينما الاشياء البعيدة تتحرك باتجاهنا ، مثل القمر ، فعملية الادراك تتاثر بما يحيط بها ، وهي حركة ظاهرية ليست حقيقية ، نحن نتحرك ، وحركتنا تنعكس على الاشياء من حولنا ، و بالتالي لا بد من ان يقف السائق عن السائق الذي امامه بمسافة معينة ، و السبب ، الفارق بين منبهين قد يكون اقل من الفارق المطلوب ، مما قد يسبب الحوادث ، وتسمى induced movement ، حركة غير موجودة و لكن اسقطنا الحركة على الثابت ، وهذه الحركة موجودة عندنا تقع على الثابت حولنا ، وهي ليست حركة حقيقية ، بل ظاهرية
قسم 2
كيف نستعد للتقدمة ، اعتبارا من الاسبوع القادم ، توضيح ما الذي سيتم عمله ، قبل التقدمة و اثناءها و بعده
الاستعداد للتقدمة :
1.       لا بد من قراءة المراجع الرئيسية التي ستستخدم في عرض المعلومات
2.       طبع outline مع ارساله الى مدرسة المساق من اجل اخذ الموافقة ، قبل الاسبوع من العرض
3.       يوم التقدمة ياتي الطالب مستعدا مع احضار المراجع معه ، بحيث ان اي شيء يتم استخدامه ، مثل بوربوينت و غيرها ، فقد تسال المحاضرة عن فكرة معينة من اين احضرها الشخص ، لذلك لا بد ان تكون المراجع موجودة اثناء العرض ، و يمكن ان تكون الكترونية ، و كل شخص مسؤول عن جميع التقدمة و ليس الجزء الذي اتفق حوله مع الشريك في العرض ، بحيث يستطيع الاجابة عن اي نقطة في العرض ، فقد تكون المحاضرة تشك في المعلومة ، وتسال لتتاكد ، وعليه لا بد ان يكون الدفاع عن النفس بشكل سليم
4.       القراءة عن حياة العالم ، عن صاحب النظرية  
5.       يتم الاستعداد بتقديم ورقة جيدة ، مدعمة المفاهيم من المراجع الرئيسية primary resources ، و الجاهزية للنقاش للموضوع ، و القدرة على التعامل مع الزملاء ، بحيث يتم مساعدة الزميل في استخدام الجهاز ، و اضافة امور لربما لم ينتبه لها الزميل
6.       المراجع ، لا تقل عن 5 مراجع ، و عدد الصفحات من 10-15 صفحة ، عدا الملاحق
اثناء التقدمة :
1.       يوجد اسئلة من قبل مدرسة المساق ، و من قبل الطلاب ، و بموجب الاسئلة يمكن اخذ ملاحظات ، و يكون على عاتق احد افراد الفريق ، حتى يمكن تصحيح المعلومات الموجودة في البحث ، و يكون البحث جاهز لكن لا يتم تسليمه في يوم العرض
2.       اذا كان يوجد عرضين في نفس اليوم ، يتم اعطاء كل عرض ساعة ، ويتم تقسيم الوقت بين اعضاء كل فريق ، بحيث ياخذ كل طالب 15 دقيقة
3.       التعرض للاسئلة اثناء العرض ، يتم الاجابة عنها من خلال المراجع التي عاد اليها الطالب ، على ان تكون المراجع التي تم الرجوع اليها اصيلة ، فعند الحديث عن فايجوتسكي ، يجب الرجوع الى كتب و مقالات فايجوتسكي ، وهكذا ، لان الكاتب نفسه هو الذي يعطي الفكر الحقيقي للنظرية ، اما من كتب عنه فيعطينا ما يحتاجه للمقال الذي كتبه و ليس الذي كتبه الباحث
4.       التمييز بين امرين اساسيان اثناء التقدمة  :
‌أ.         المعلومة كنص ومفهوم اعطي في المرجع
‌ب.     راينا و تعقيبنا و مثالنا التطبيقي على هذه المعلومة
             الخلط بين راينا في المعلومة والمعلومة نفسها هو سبب مشاكل البحث العلمي كله ، واذا تدربنا مع مدرسة المساق كيف نميز المفهوم و التعقيب على المفهوم ، يمكن ان نقوم بعمل ابحاثنا المستقبلية ، في رسالة الماجستير
يوجد تقدمات تتعلق بعمليات نفسية ، مثل التذكر و الذكاء ، يمكن التوجه عند مدرسة المساق لاخذ الكتاب ، لتصويره و متابعة المقالات
معظم المقالات باللغة الانجليزية و مدرسة المساق مستعدة للتعاون و توضيح اي نقطة غير مفهومة من خلال رتاج ، و تنصح بالابتعاد عن الترجمة الموجودة على الكمبيوتر لانها لا تعطي صورة دقيقة 
تقديم نبذة عن حياة العالم ، و تقديم نظرية العالم بالمفاهيم الرئيسية او الافتراضات الاساسية التي تحتوي عليها النظرية او assumption ، مثل : موقفه من الانسان و موقفه من العقل ، وضع عنوان النظرية ، مع سبب اختيار العنوان ،  و اذا اجرى العالم تجارب ، ما هي التجارب التي تم عملها ، و ما هي المفاهيم الرئيسية التي يعتمدها خلال النظرية ، و ما هي المفاهيم الفرعية لهذه النظرية ، و بالحديث عن التجربة يتم الحديث عن القوانين التي صدرت عن هذه التجربة ، و اعطاء امثلة تطبيقية على المفاهيم او القوانين ، يمكن اعطاء مثال واحد و يتم تطبيق النظرية كلها عليه ، بحيث يتم تناول حالة معينة ، و قد يتم توجيه سؤال حول مفهوم معين ، لاعطاء مثال توضيحي عليه ، و عليه يتم التقديم عن النظرية ، عن صاحب النظرية ، افتراضات النظرية ، مفاهيم النظرية ، القوانين الصادرة عن النظرية الاساسية ، و القانون الفرعي ، و المباديء الاساسية ، يوجد فرق بين التعلم و التعليم ، فالتعلم : عملية تعديل في السلوك تتم ذاتيا ، و عند الحديث الذكاء ، او التذكر يوجد عناوين رئيسية ، لا بد من تناول عناوين رئيسية عند الحديث عن الذكاء بشكل عام ، ثم مفهوم الذكاء المتعدد ، يوجد نظريات ، بحث ان كل صاحب نظرية اعطى مفهوم عن الذكاء ، تعريف للذكاء ، يتم تناول نظرية ذكاء واحدة و يتم التركيز عليها ، و يتم التعامل مع نظرية الذكاء لهذا العالم على نظرية تعلم ، و متابعة المفاهيم الاساسية و الامور التطبيقية ... الخ ، و بالنسبة للتذكر ، يتم متابعته بنفس الطريقة ، بحيث يتم تناول نظرية من النظريات التي تحدثت عن التذكر ، و متابعة العوامل المؤثرة على التذكر ، و ما هي التطبيقات العملية على هذا الموضوع ... الخ ، و من المهم تقييم النظرية بمتابعة الايجابيات و السلبيات لهذه النظرية ، سواء اكانت نظرية تعلم ، تذكر ... الخ ، على ان يتم متابعة انه يمكن الاستفادة من النظرية المعينة في كذا و كذا ، و لكن من الصعب تطبيق كذا و كذا ، للاسباب كذا و كذا ، بحيث يتم التعامل كمجموعة ، للوصول الى قرار نهائي ، و يمكن القول باننا ارتاينا كذا و كذا ، بحيث يتم تقديم صورة عن الحوار الذي يجري بين اعضاء الفريق
5.       تسليم البحث لاحقا ، بعد اسبوع من العرض ، كل شخص يعمل على جزء من البحث ، و عند الكتابة بالصيغة النهائية ، يتم الاتفاق على الصيغة النهائية ، التي تعتمد على APA ، الذي عمل على اعدادها الدكتور عبد الله بشارات
       6. متابعة طريقة التقييم على العرض كما يظهر في الجدول التالي : 


النتيجة العامة

100%
التطبيق


10%
الترابط


10%
حسن الأداء

20%
التعاون


10%
حسن استخدام المراجع
10%

المفاهيم


20%
دقة المعلومات
20%











دقة المعلومات :

المعلومة عبارة عن حقيقة معينة fact ، مصطلح معين ، استخدام المصطلح ، مثل : التذكر كمصطلح ، و اذا تم وضع المصطلح في غير مكانه ، تكون المعلومة غير دقيقة ، و عند القول بان فلان قال كذا و كذا ، و تم ايراد فكرة على انها تابعة لعالم وهي ليست لهذا العالم تكون المعلومة خاطئة ، و عليه قد يكون المصطلح صحيح ، لكن المعلومة خاطئة ، ليست دقيقة ، و قد تكون المعلومة صحيحة ، و لكن غير دقيقة ، مثل : ان يقول الشخص ، الذكاء يتاثر بعاملي الوراية و البيئة ، المعلومة صحيحة ، ولكن هذا غير كافي ، وهذا لا يعطي دقة ، المعلومة صحيحة بان الذكاء يتاثر بعاملي البيئة و الوراثة ، و لكن الذكاء هو محصلة التفاعل بين عاملي البيئة و الوراثة ، فيكون صحيح و دقيق ، اي ليس نتيجة الوراثة زائد البيئة ، و عليه لا نستطيع ان 70% سببه وراثة ، و 30% سببه بيئة ، لا نستطيع قول هذا الشيء ، بل التفاعل ما بين الوراثة و البيئة ، و بالتالي لا نعرف من يؤثر اكثر ، هل البيئة تؤثر اكثر ام الوراثة تؤثر اكثر
لكن الادق من هذا ، القول ، التفاعل و محصلة التفاعل ما بين الوراثة و البيئة ، علما ان الوراثة تحدد السقف للتعلم الصادر عن البيئة ، يكون بذلك ، مئة بالمئة صحيح ، اي ان البيئة تحدد السقف و لكن في البحث العلمي لم يبين بالضبط نسبة الوراثة ، اثرها ، لكنها تحدد السقف ، و معنى هذا الكلام تطبيقيا ، تحسين البيئة بشكل مستمر ، حتى السقف الاعلى ، و عند القول تحدد سقف التعلم ، اذن ، ابقى احسن في البيئة ، لكن اكثر من ذلك لا استطيع ان افعل شيء
المفاهيم :
المفهوم عبارة عن معنى المصطلح ، المفاهيم الرئيسية مثل : التذكر ما معناه

حسن استخدام المراجع :
لنفترض ان احدهم استخدم اوزوبل ، بحيث انه تحدث  عن المنظم المتقدم ، عندما تحدث في المقال سنة 1962 ، لكن القول بانه تحدث عنه في مقاله سنة 1972 ، نقول بان هذا الكلام غير صحيح ، لان المفهوم تم تعديله في ذلك الوقت ، حيث تم الاضافة على هذا المفهوم ، فلا بد من التمييز ، ماذا تحدث الاول ، و كيف تتطور المفهوم
على ان تتم عملية الطريقة بطريقة سهلة smooth ، فنقول بان هذا المرجع بين الكاتب كذا و كذا ، تمت عملية التذكر بشكل افضل ، بينما بين المرجع كذا بان التذكر ممكن ان يقاس في احسن صوره ليس من خلال الاسترجاع او اعادة التعلم ، بحيث يظهر ان مرجعا ما تحدث بكذا ، و مرجع اخر تحدث بكذا ، وهذا يظهر من خلاله وجودcritical thinking  
التعاون :
عليه 20 علامة
حسن الأداء :
بعض الطلبة فاقدي الثقة ، في القدرة على التعبير المشارك ، بحيث يبقى ملتصقا فيما قرا على البوربوينت ، و عليه يمكن القراءة من البوربوينت لكن لا يكون الاداء بشكل عام و التقدمة هي قراءة فقط ، التقدمة تعبر عما فهم المقدم من البحث ، و الصوت ، الوقفة ، الهندام  ، التعامل مع الزملاء ، الانتقال من فكرة الى فكرة ، فقد يعطي المقدم مفاهيم صحيحة ، و لكن من المهم التركيز على كيفية تسلسل هذه الافكار ، و كيفية الانتقال من فكرة لاخرى ، وهذا يعتبر من حسن الاداء
الترابط :
هل الافكار مترابطة ام غير مترابطة ،  و قد ينسى من يعرض اين وصل ، و قد يصل الى مرحلة و لا يستطيع العودة على النقطة الاصلية
التطبيق :
اعطاء امثلة تطبيقية ، و حتى يعرف الشخص انه فاهم ام لا ، ان يعطي مثال على تم عرضه ، فاذا كان الشخص الذي يعرض عنده القدرة على اعطاء مثال تطبيقي ، فهو فاهم لما تم عرضه ، و اذا كان لا يستطيع اعطاء مثال تطبيقي فهو غير فاهم لما تم عرضه ، اي لا بد من اعطاء مثال توضيحي كدليل على الفهم
بعد التقدمة :
1.       تسليم البحث بعد اسبوع من العرض
التحذير من ثلاثة امور وهي :
1.       عدم القدوم الى العرض في حالة خوف ، و حتى لا يكون خوف ، يوجد عناصر لازالة الخوف ، انت مستعد ، عملت ما عليك ، قرات ، اذن لماذا الخوف ؟ ، و الشخص الذي يؤدي ما يريده الله ، فلماذا يخاف منه ، و الخوف مهما كان في اي علاقة سواء مع الرب ، مع العائلة ... الخ ، السبب هو عدم ثقتنا بما نقوم به ، و الخشية تختلف عن الخوف ، حيث ان الخشية تجعل الشخص يعمل بحرص شديد
2.       التعاون بين اعضاء الفريق ، و ليكن التعاون اكثر من التنافس
3.       شرب الماء و الراحة و الاسترخاء قبل العرض ، و التذكر بانك دائما ناجح 

انتهت المحاضرة 
 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق