محاضرة 3 / د. أحمد جنازرة
موضوع خاص في التربية
العادت الرقمية للمتعلمين و المعلمين
الاثنين 11/7/2016

من الممكن تصنيف
مستخدمي العادات الرقمية :
·
الصنف
الاول : digital natives
او net generations وهو الجيل الذي ولد في عصر
الانترنت و التكنولوجيا
·
الصنف
الثاني : digital immigrants وهو الجيل الذي لم يولد في العصر الرقمي و لكن
يستخدموه
·
الصنف
الثالث : ليس له علاقة بالانترنت و
التكنولوجيا
و
هذا يشير الى الامكانية العالية لظهور الفارق بين من ولدوا في التكنولوجيا و بين
من هاجروا الى التكنولوجيا ، وبشكل خاص عند عملية الاستخدام ، وهذا الامر يفسر
قدرة الاطفال الهائلة على التعامل مع التكنولوجيا ، و من المهم الاشارة الى وجود الصنف
الثالث حتى في بعض الدول الصناعية مع التاكيد على ان العالم اصبح يتجه اكثر الى
صعوبة العيش بدون التطرق للتكنولوجيا خاصة في هذه الدول .
العادات
الرقمية : الاشياء التي نمارسها او المهارات التي نستخدمها عن طريق التكنولوجيا
بحيث تصبح عادة ، و الامر لا يقتصر على استخدامات لأغراض التعليم فقط ، بل الامر
يتعدى الى الحياة ، فلم يعد الامر يقتصر على عدد الاشخاص الذين يملكون صلاحيات
للدخول الى الانترنت و كم عدد المرات التي يستخدم فيها الانترنت في المحاضرة ، بل
كم عدد الساعات التي يكون فيها الطالب متصلا مع الانترنت ، و تعتبر هذه نقلة هامة
في العالم الرقمي .
و
تضم العادات الرقمية كل استخدامات التكنولوجيا الرقمية سواء كانت texting ، gaming
، chating ،
سماع الموسيقى ، ...الخ ، و سميت بالعادات لان الشخص يستخدمها بدون جهد كبيبر عقلي او جسمي
، و هذا ما يطلق عليه في التربية habits of mind او العادات الذهنية ، بحيث يفكر الشخص بطريقة واعية او غير واعية
في جميع الاشياء بطريقة ناقدة ، و بهذا يتم الانتقال الى مرحلة العادة من مرحلة
الممارسة التي قد تمارس لفترة معينة ثم يتم التوقف عنها ، و من الامثلة ان تصبح
الدقة عند البعض عادة يمارسونها بدون جهد كبير ، و عليه فالعادات الرقمية تعني
استخدام التكنولوجيا الرقمية بدرجة عالية من الاتقان .
عند
متابعة العادات الرقمية ، لا يتم اعطاء تصور مسبق عن درجة الاتقان ، مثلا : يتم
توجيه سؤال للطلبة (كم يستخدموا الانترنت في اليوم؟) مع اعطاء خيارات مثل : اقل من
ساعة ، ساعة الى ثلاث ساعات ... الخ ، لا يفترض المعلم وجود هذه العادة الرقمية
عند الطلبة ، فقد يلاحظ المعلم ان الطلبة يستخدمون الانترنت ست ساعات فاكثر الامر الذي قد يعني وصول الممارسة الى مستوى العادة الرقمية ، و عليه من المهم التمييز بين
استكشاف العادات الرقمية و ما يصل الى مستوى العادات الرقمية.
و
من المسائل المهمة المطروحة للنقاش ما يتعلق بعمليتي السيطرة و ضبط العادات
الرقمية ، فما بين ثقافة تؤيد و تدعو الى عملية ضبطها ، في حين ان ثقافات اخرى
تؤمن بوصول الانسان الى درجة من الحرية تعتبر من خلالها عملية ضبط او السيطرة على
العادات الرقمية كعملية التعدي على الحريات الشخصية ، و لكل فريق وجهة النظر التي
يدافع عنها ، مع وجود الاتفاق بشكل عام على مسالة الاستثمار للعادات الرقمية ،
فنجد من يرى بان لا ذنب للطفل حتى يشاهد بعض الاحداث و منها ما يحوي العنف ، في
حين ان اخرين يجدون ان في هذا حرية مع توفير بعض البدائل الاخرى التي يمكن للطفل
ان ينغمس فيها كنوع من الانشطة التي يمكن للطفل ان يمارسها خارج العادات الرقمية و
بهذا الطفل نفسه لا يرغب بمتابعة العادات الرقمية لفترة طويلة لوجود بدائل يحبها وبهذا
لا يكون الحديث عن عملية الضبط ذو فائدة ، و البعض في المدارس يوفر ما بين كل
حصتين نصف ساعة يقوم الطلبة من خلالها باللعب ، مما يشكل تحديا يتعلق بالامكانات
المتوفرة عند تلك الثقافات ، مع التاكيد على مسالة اعطاء الحكم ، بحيث ان من غير
العدل ان يتم الحكم على ثقافة من وجهة نظر ثقافة اخرى ، و عليه فان عملية فصل
التربية عن السياق الاجتماعي امر صعب ، و من ذلك النقاش حول عمل الواجبات هل يتم
عملها في المدرسة او في البيت .
و
السؤال الجوهري : لماذا يجب ان نعرف عن العادات الرقمية ؟
1.
من
الناحية التربوية معرفة خصائص المتعلمين من اجل تصميم موقف تعليمي مميز ، مما
يساعد على تطوير اساليب التعليم و التعلم المستخدمة لتتماشى مع خصائص الطلبة ، و
جزء منها العادات الرقمية ، فعملية عزل التكنولوجيا امر غير صحيح في حال كانت نسبة
كبيرة من الطلبة من مستخدمي التكنولوجيا، مما يؤدي الى توسع الفجوة ما بين المعلم و
الطلبة
2. معرفة الجوانب التي يتم التركيز عليها من قبل
المعلم اعتمادا على الجوانب التي يستخدمها الطلبة اكثر من غيرها
مشاعري تجاه المحاضرة : تعبتر هذه المحاضرة بالنسبة الي اضافة نوعية مهمة خاصة الجانب العملي المتعلق بامكانية اللقاء مع شركاء اخرين بهدف متابعة عمل مشترك من خلال استخدام خاصية DRIVE و بشكل محدد Google Docs ، الامر الذي قد يتيح الفرصة لتخطي عقبة الزمان و المكان امامنا كطلبة ماجستير كنا نواجه و ما زلنا صعوبة ما في ايجاد وقت مناسب للقاء ، خاصة تلك المهمات التي كانت تستلزم العمل المشترك ، و لكن يبقى الكثير ليتم متابعته في هذا الموضوع ، الامر الذي قد لا يكون هناك امكانية لتحقيقه خاصة في ظل ضيق الوقت المخصص للفصل الدراسي الصيفي اضافة لطبيعة المساق المكثفة و التي تتناول كما يبدو مواضيع مختلفة تحمل امكانية التوسع في كل موضوع منها على حدا .
مقالات تتعلق بموضوع المحاضرة 3 : (اضغط على الرابط)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق