محاضرة 1 : مقدمة (توظيف اللعب في التعلم و التعليم)

محاضرة 1 / د. مأمون نواهضة

موضوع خاص في التربية
مقدمة : توظيف اللعب في التعلم و التعليم 
الأربعاء 22/6/2016



طرق التعليم او التعلم لم تعد جذابة في الوقت الراهن ، اصبح لزاما على المعلمين النظر لطرق جديدة في التعلم ، فالتكنولوجيا طغت و يستخدمها الكبير و الصغير ، و الصغير قبل الكبير ، و يحاول المربون او التربويون دمج التكنولوجيا في التعليم لتحسين و زيادة تفاعل الطلاب معهم في المحاضرات و الحصص .
و استخدم المحاضر خلال ال 13 سنة الماضية تقنيات مختلفة لدمج الطلبة ، مع العلم ان الامر اصبح يتعلق بالتعلم و ليس التعليم ، فالمعلم ليس مصدر المعلومات ، و من الوسائل المهمة المتعلقة بهذه المسالة ادخال التكنولوجيا في التعليم ، و من ذلك استخدام الالعاب في التدريس ، و السؤال : كيف يمكن تحويل عملية التدريس و التعلم باستخدام اللعب؟
و قدم تم تناول عدد من المحاور الاساسية في هذه المحاضرة كما يظهر في الصورة التالية :

تم عمل نشاط على شكل مجموعات لمدة خمس دقائق ، حول ما هو اللعب ؟ ، حيث تم عرض بعض الصور المتعلقة ببعض الالعاب ، مثل : الشطرنج ، كرة القدم .... الخ ، كما يظهر في الصورة التالية :
و قد تم الخروج ببعض المصطلحات المتعلقة بماهية اللعب ، و من هذه المصطلحات: cognitive ، motion ، rules ، fun ، instruction ، challenge ، single/group ، players ، ثم تم عرض التعريف التالي ، كما يظهر في الصورة التالية :

*      System (نظام) : اكثر من مكون تعمل معا لاخراج ناتج معين
*      Abstract challenge : مثل لعبة الشطرنج التي تم تجريد الواقع المتمثل بالحرب من خلالها
*      Interactivity : التفاعل بين اللاعب و اللعبة ، و التفاعل مع لاعبين اخرين ، مثل لعبة الشدة
*      Feedback : هل خسر اللاعب او ربح ، هل يتقدم او يتراجع ، و الحديث عن تغذية راجعة مباشرة امر ضروري ، و لا بد من وجود رقم معين لقياس الناتج
*      Emotional reaction : انفعال قد يكون فرح أو حزن ، اللاعبون أنفسهم يتاثرون ، بدون ذلك لا تكون اللعبة ممتعة

تم التطريق لتعريف gamification كما يظهر في الصورة التالية :

تعريف gamification : استخدام ميكانيكيات الالعاب ، الجماليات من ناحية تصميم اللعبة ، التفكير باللعبة و كيف يفكر اصحاب اللعبة ، استخدام تفكير الالعاب لدمج الناس بموضوع  معين ، تحفيز للقيام بشيء معين ، مثل : جعل الناس ترمي النفايات في سلة المهملات ، للتعليم ، و حل المشاكل
وهذه العملية تدخل في كثير من جوانب الحياة كما يظهر في الصورة التالية : 

حيث تعتمد هذه المؤسسات على استخدام فكرة اللعب ، مثل :  تجميع نقاط بحيث ينتقل الشخص من مستوى لاخر ، و في هذا وسيلة لربط المستهلكين مع المؤسسة ، مثل : شركات الطيران ، محطات البنزين ، و الفكرة الاساسية هنا : ان كل شيء في الحياة لعبة ، مثل : الزواج ، العلاقة بين الاب و الابن .... الخ
العناصر التي تحتويها اي لعبة : 
o       الاهداف : لا لعبة بدون هدف ، حتى تضييع الوقت يعتبر هدف ، فمعرفة الهدف يجعل الفرد يركز على امر معين ، مثلا : الحصول على مرتبة الشرف ، و ان يكون الهدف قابل للقياس ، و ان يكون واضح و غير مخفي
o       القواعد : لا لعبة بدون قواعد ، مثل : لعبة الشدة او الطرنيب
o       تضارب او صراع :  تحدي مع الخصم بحيث يكون المطلوب هزيمة الخصم ، لا بد و ان يفوز احدهم ، مثل :  لعبة الملاكمة
o       تنافس : لا يتم الحاق ضرر بالاخرين ، و لكن يريد اللاعب ان يتميز عن المتنافسين الاخرين
o       تعاون : يتعاون الناس مع بعضهم لتحقيق هدف ، مثل : لعبة المزرعة السعيدة على الانترنت ، ففي لحظة معينة عند وجود فائض يحتاج الشخص ليبيع للاخرين او يشتري منهم

       o       مزيج من الثلاث اشياء السابقة ccc ، و الحياة هي خليط منها 

o       الوقت : لا لعبة بدون وقت ، فالوقت مهم ، مثل : متى التحرك ، متى تنتهي اللعبة ، تحديد البداية ، تحديد النهاية ، كل حركة محددة
o       الجوائز : لا لعبة بدون جوائز ، مثلا :  الحصول على المركز الاول أو الحصول على علامات معينة ، و يرتبط الامر احيانا بتقدير الاخرين فقد لا تكون علامة 99 مجدية عند البعض ان لم تحظى بتقدير ما ، و قد تكون العلامة 70 مهمة بالنظر الى المعدل العام تجعل اللاعب يفرح كونه اعلى من المعدل العام ، و من هنا فبعض الالعاب على الانترنت تعطي ترتيب للاعبين 
o        التغذية الراجعة : لا بد من وجود تغذية راجعة واضحة و مباشرة ، مثل : اين وصل اللاعب ، كم عدد النقاط و الارواح و الوقت الذي بقي للاعب ، و حتى في التدريس يحتاج الطلبة الى تغذية راجعة مباشرة ، حتى لا يمل الطلبة ، و بهذا اصبح هناك توجه لاستخدام الحاسوب بحيث ان الطالب يعرف النتيجة مباشرة  

      o       المستويات : الالعاب تنقسم لاكثر من مستوى ، فقد يكون الهدف كبير , و بذلك يتم  تقسيمة الى               اهداف صغيرة ، و للتوضيح :  الحصول على شهادة يعتبر هدفا كبيرا ، و التعرف على الاخرين يعتبر            من الاهداف الصغيرة ، فيكون لكل مستوى هدف معين ، يكتسب اللاعب مهارات ، بالاضافة الى وجود             مستويات صعوبة ، مثلا : الجامعة مستويات ، سنة اولى و ثانية و ثالثة و رابعة ، و المستوى العالي             يعتمد على المستوى الاقل.
o       Story telling : شيء مجرد من الواقع ، و تكون الحاجة لوجود قصة ، مثل  : فلان درس هندسة و حقق معدل عالي و من ثم تزوج و عاش حياة سعيدة ، قصة تحفز اخرين للدخول للجامعة ، و في نفس الوقت الطالب كلاعب عليه تجاوز بعض العقبات و منها : مواد صعبة ... الخ 

      o       الجماليات : تصميم الالعاب بحيث تكون ملفتة للانتباه ، و كما يظهر في الصورة لعبة شطرنج                     المصنوعة قطعها من النحاس تختلف عن تلك القطع المصنوعة من البلاستيكية ، الاولى اكثر متعة

o       امكانية اعادة اللعبة : وبالتالي امكانية تحسين الوضع ، التربويون يركزون على نجاح الطلبة من اول مرة ، و من لا يفعل ذلك يعتبر فاشل ، أما في اللعب يعتبر الفشل خيار جيد ، فاعادة المساق يعطي المرء الفرصة ليكتشف اسلوب اخر
النشاط الموضح في الصورة يعتمد على تطبيق عناصر اللعب على عدد من المواضيع المحددة ، مثل : الحياة ، العمل ، الزواج ... الخ
بعض النظريات :
من المهم التركيز على الدافعية ، و تقسم الى : داخلي و خارجي بالنسبة للشخص او اللاعب ، فالتعليم بالنسبة لنا ،  في الوضع المثالي ندرس لاننا نحب التدريس و هو مهنة سامية و نربي اجيال ، الداخلي:  بغض النظر عن المعاش و الوضع و الطلاب ... الخ ، يحب الشخص المهنة رغم كل الظروف ، و البعض يستمتع بقراءة كتاب جديد ، الخارجي : مثل الرغبة في الحصول على علامات عالية ، الحصول على شهادة ، و تجنب العقوبات مثل : اما ان تدرس او تعاقب من الاب او الرغبة في الحصول على مكافاة مثل الحصول على مبلغ مالي  ، الخارجي مهم و الداخلي مهم مع رجوح كفة الداخلي ، و تبرير ذلك أنه بزوال الخارجي يبقى الداخلي و يكون عندها الخارجي محفز اضافي

نموذج الدافعية : 


o       attention : استرعاء انتباه الشخص باكثر من طريقة ، فالشخص المنتبه  يكون اكثر دافعية ، فعملية التركيز مهمة من خلال اثارة الادراك الحسي عند الطالب ، مثل : عند البدء بموضوع معين يتم اعطاء الطلبة محفز مثل : بعد المحاضرة سيتمكن الطالب من القيام بكذا و كذا ، او في نهاية المحاضرة يوجد جائزة لمن يجيب على سؤال معين ، او طرح اسئلة تثير تساؤلات في البداية ، و التنويع في رتم الالقاء من حيث مستوى الصوت ، اضافة نشاط ، يخرج طالب و يتحدث ...الخ
o       Relevance : علاقة الشيء المراد دراسته مع الاهداف الخاصة بالشخص ، فاحيانا يدرس الطلاب مواد يكون كل همهم انهاؤها ، وهنا يبرز دور المعلم الجيد الذي يثير دافعية الطلبة من خلال اثارة اهمية المساق عند الطلبة ، او ان المساق مرتبط مع شيء يعرفه الشخص سابقا 

o       Confidence : الثقة بان الموضوع مهم للشخص ، و ان الطالب قادر على النجاح ، و ان الموضوع مفيد للمستقبل ، من المهم معرفة الاهداف المتعلقة بالمحاضرة ، فقد تكونه فقرة صغيرة حول اهمية الموضوع ، مثلا : مع نهاية المحاضرة ستتعرف على تقنية جديدة 

o       Satisfaction : جعل اللاعب او الطالب يشعر بان الموضوع مهم للطالب ، و التركيز على تعزيز الدافعية الداخلية 

لزيادة الدافعية : 

o       التحدي : لا بد من وجود تحدي ، فدراسة شيء يعرفه الشخص امر غير محفز ، على ان لا يكون التحدي عال جدا ايضا
o       الفضول : لا بد من وجود فضول ، يبين المعلم للطالب ان ما تعرفه غير كامل ، يوجد شيء جديد دائما ، و الامر ينطبق على طلاب الماجستير المجربين بحيث يكون على المعلم ان يثبت وجود شيء جديد
o       السيطرة : السيطرة على كيف و ماذا يتعلم الطالب

o       الخيال :  فعندما يقال لاحدهم عند انهاء الماجستير يمكن ان تتوظف في الجامعة ، يعتبر هذا تغذية للخيال عند الطالب ، وهو امر يزيد الدافعية عنده ، مع ان ذلك قد لا يتحقق

ممارسة مقطعة : اللعبة مقسمة الى مراحل ، بعض الالعاب تقف مثلا بعد ساعة ، و تفتح في يوم اخر ، و هذا يخلق دافعية ، وذات الامر ينطبق على التدريس ، فبالامكان اعطاء مساق في اسبوع وهذا موجود ، و لكن لن يكون الطلبة منخرطين مع المعلم ، فالافضل التوزيع ، و هذا الامر يساعد في التذكر
 الانسياب : مهم في اي عملية يتم القيام بها ، و هي شيء ذهني ، عندما يكون الشخص منغمس في العملية ،
o       اذا كانت المهارات متدنية و التحدي عالي ، يدخل الشخص في حالة توتر ، و سيقول : لن استطيع عمل هذا الشيء ، هذا صعب بالنسبة لي ، مثل اعطاء مسالة رياضية صعبة لطالب ابتدائي
o       و عندما تكون المهارات عالية و التحدي قليل ، يدخل الشخص في حالة من الملل
o       و الحالة الافضل ان يتماشى التحدي مع المهارة ، حيث لا يتم الدخول في المواضيع الصعبة من اول محاضرة
انواع اللاعبين او الطلاب :

o       Achiever  : مهمته ان يكون له اعلى علامة ، يشعر بالرضا اذا حصل على كل العلامات
o       Killer : يهتم ان ينغص على غيره ، يريد ان يخرب على الناس
o       Explorer : يحب معرفة كل شيء ، مفيد او لا ، هذا غير مهم بالنسبة له ، و من ذلك بعض المدرسين في الجامعة يعرف المباني حتى التي لا تعنيه ، و البعض لا يركز على تخصص معين ، ياخذ مواد حرة مختلفة ، يريد التعرف على كل شيء

o       Socializer : كلما زادت العلاقات يشعر بالراحة ، الهدف عنده التعرف على الناس 
·         ثم تم عرض دراسة حالة تتعلق بموضوع التلعيب

·         في الشريحة التالية عرض لنوعين من المدربين او المدرسين ، التقليدي و الذي يعتمد على التعليب : 




مشاعري تجاه المحاضرة : هذه المحاضرة الاولى في مساق التعلم و التعليم في العالم الرقمي ، و قد كانت غنية بمحتواها الذي يعتبر جديدا بالنسبة لي ، و لم تقتصر الفائدة على ما تم تحصيله من معلومات بل تعداه الى تغير مهم في البنية الفكرية لدي ، فهي نظرة للعالم بشكل مغاير ، فان ترى هذا العالم المعقد بكل مكوناته كلعبة و لكن في اطار فكري عميق ، امر مثير حقا للدهشة ، و هذا غير كذلك من توقعاتي المسبقة تجاه التكنولوجيا و التي كنت اظنها عصية على الفهم لا يحظى بها الا اصحاب القدرات الخارقة ، وهذا باب امل للباحثين المبتدئين امثالي ، حتى اكمل الطريق في هذا المجال ، وهذا هدف يكاد يتعزز عندي خاصة بعد مزيد من الانخراط في هذا المساق ، علما ان هذا التامل تم كتابته بعد ثلاثة محاضرات اخرى مع الدكتور احمد جنازرة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق