المحاضرة 1 : مقدمة مفاهيمية - التعليم Teaching

بسم الله الرحمن الرحيم




كلية الدراسات العليا
دائرة المناهج والتعليم

مواضيع خاصة في تعليم التخصص

EDUC 8382

الفصل الدراسي الأول 2016/2017

المحاضرة رقم 1

مقدمة مفاهيمية - التعليم

د. أحمد جنازرة

الثلاثاء 27/9/2016



المقالة المقررة لمحاضرة اليوم : اضغط هنا  
من متطلبات المساق : عمل مقابلة و استبانة مع معلم واحد خبير (المعلم الخبير كميا : حسب عدد سنوات الخبرة ، المعلم الخبير علميا : يطور معرفته بطريقة مختلفة ) ، بحيث يكون من المرحلة الاساسية العليا او الثانوية حول موضوع معين يتم اختياره من قبل الباحث او بالتشاور مع المعلم ، و تشمل الاستبانة اسئلة معرفية

مقولات مهمة : Teaching is not telling , Teaching is complex , Teaching is problematic

 بالعادة فان المعلم الجديد يكون همه نقل المعرفة او المعلومة من وعاء المعلم الى أوعية الطلبة  ، كما يظهر في الرسم التالي : 

 بالرغم من ان الطلبة يسمعون في المحاضرة او الحصة من نفس المصدر الا ان هناك تفاوت في طبيعة المعرفة التي تصل لكل طالب ، وهذا لا ينفي حدوث تعلم من خلال المحاضرة خاصة بوجود محاضرين خبراء ، الا ان طريقة التعلم و نسبته ليست بسيطة بل معقدة ، و خاصة عند الحديث عن تعليم العلوم ، فالعلوم نفسها تعتبر من المواد الصعبة ، و يصف احد الباحثين هذا الامر بتوضيح ثلاثة مستويات من التجريد :
1.      مستوى الترميز : مثل ( الصيغة الجزيئية للماء H2O ، نعرف الماء و نحس به و لكن كتابة الصيغة الجزيئية للطالب تعتبر مثال على مستوى الترميز)
2.      مستوى العلاقات : مثل (تفاعل الهيدروجين مع الاكسجين لينتج الماء ، و التعبير عن ذلك بمعادلة كيميائية ، و ما يرتبط بذلك من ارقام و ما تعنيه في المعادلة ) ، مثل ( القوة تساوي الكتلة ضرب التسارع)
3.      مستوى تفسير الماكرو بالمايكرو ( تفسير الاشياء الظاهرية بالمستوى الجزيئي) ، مثل : الحديث عن أن معظم حجم الذرة فراغ 

Transmissive Model

Teaching is not telling : ليس كل ما يقوله المعلم يتعلمه الطلبة ، لا بد من الحديث مع الطلبة ، لا بد من فحص ما وصل للطلبة ، و من الانشطة التي يمكن تنفيذها اعطاء خبر معين لاحد الطلبة يعمل الطلبة على نقله بينهم تباعا ، ثم متابعة الطالب الاخير لفحص كيف وصل له الخبر ، قد نجد ان كل طالب يفهم الخبر حسب خبرته السابقة ، وذات الامر ينطبق على القصص في المجتمع فكل شخص يعمل على اسقاط خبرته السابقة و خيالاته عليها ، فطلاق رجل لزوجته ربما يوصل القصة الى ان الزوجة قد فعلت كذا و كذا ، و هذا الامر يتعلق بالمعتقدات ، وما ينطبق على ما يحدث في الحياة ينطبق على التعليم ، لذلك فالامر ليس بسيطا انما غاية في التعقيد  
و من الامثلة التوضيحية لهذه الافكار ان الصيدلي غير مخول لوصف الدواء الا اذا كان طبيب صيدلي ، فليس كل دواء يصلح لحالة المريض ، و شولمان اثناء تدريس الطب اكتشف فكرة PCK بتشبيه التعليم بالطب ، حيث لا يجوز استخدام نفس الاسلوب مع كل الطلاب فليس جميع الطلبة نفس الشيء ، لا بد من فهم الطلبة ، لمعرفة افضل طريقة او عدة طرق لتدريسهم ، و احيانا يتم اللجوء الى عدة طرق لتدريس نفس الموضوع ، و البعض يعتقد ان تدريس طلاب العلمي يختلف عن تدريس طلاب الادبي ، و عليه التعليم ليس مجرد اخبار المتعلم بما يعرف المعلم ، فلا يعني الاخبار بالضرورة ان الطلاب تعلموا ما تم اخبارهم به  ، فالاخبار يمكن ان يحصل من خلاله تعلم و لكن ليس بالضرورة تعلم كل شيء ، و نسبة الطلاب الذين تعلموا نفس الشيء


بعض المعلمين يعتقد ان عليه ان يكون مخلصا بحيث لا يتوقف لحظة في الحصة و يستغل كل وقت الحصة ، و هو يعتقد ان مهمته هي الاخبار لاعتقاده انه كلما تحدث اكثر تعلم الطلبة اكثر، لكن الابحاث تبين ان الوضع ليس هكذا ، و الا لكان استخدام الرجل الالي حلا بديلا للمعلم ، فالرجل الالي يمكن برمجته بالصوت المرغوب فيه ، حيث ان بعض الابحاث تثبت ان بعض الاصوات لها افضلية على اصوات اخرى ، و هو لا يتعب ، و معلوماته ادق و اكثر 

نظرة مجتمعية اقتصادية تقيم الشخص حسب الدخل ، و من هنا تدني النظرة نحو مهنة المعلم ، فلم تعد فكرة المعلم الرسول في بلادنا ، وهي ذات الفكرة التي ما زالت موجودة في بلدان مثل اليابان ، حيث يتم احترام المعلم من قبل الطلبة و رواتب المعلمين من افضل الرواتب ، فنظرة المعلم لنفسه و المجتمع للمعلم في بلادنا اختلفت ، فقد كان معلم التربية الاسلامية له ادوار مختلفة في المجتمع ، فاليوم التكنولوجيا اوجدت بدائل ، يمكن الوصول للمعلومة بحيث ان المعلم لم يعد المصدر الوحيد للمعرفة ، و مثال ذلك : نسبة الاملاح في البحر الميت في كتاب العلوم في الستينات من القرن الماضي لا تصلح لتدريسها في العالم 2016
و عليه فنظرة المعلم يجب ان تتغير ، قديما كان الطالب يخاف المعلم و اليوم قد يكون العكس ، و كلتا وجهتي النظر متطرفة ، فلماذا يخاف الطالب من المعلم ، من المهم ان يبتسم ان راه ، و كذلك من غير الصحيح ان يؤذي الطالب المعلم ، و عليه فالسياق مهم في PCK ، و من الامثلة على اهمية السياق فصل معلمة في احد المدارس لتدريسها نظرية التطور و الارتقاء و في حادثة في الولايات المتحدة الامريكية تم منع تدريس هذه النظرية ، لتكون مهارة المعلم ان ياخذ السياق بعين الاعتبار ، و من الامثلة التي اراها انا كمعلم عند تدريس الانقسام المنصف ، و الحديث عن الخلايا الجنسية التي توجد في الخصية ، فقد يكون السياق الاجتماعي يرفض طرح هذه الكلمات على مسامع طلبة مثل طلبة الصف الثامن 
ليس المقصود نفي الاخبار ، انما النظرة الى الامور بانه ليس بهذه البساطة و ان التعليم هو مجرد اخبار ، فنقل المعرفة بالاخبار يعبر عن المفهوم البسيط في التعليم
هنا يتم اخذ موقف متطرف ، بحيث يتم نفي الاخبار ، و الدليل توجيه السؤال للمتعلم ، كم حفظ من المعلومات التي تم اخباره بها ، و من وجهة نظري كمعلم ، تواجهني هذه المسالة يوميا في حصصي فعندما اسرد بعض المعلومات ، و اسال الطلبة عنها اجد تفاوتا في ردود الفعل عند الطلبة ، مع اني قديما كنت اعتقد بفكرة ان المعلومة تصل لجميع الطلبة بنفس الشيء
Transformative Model
المعلم يساعد في تعلم الطلبة ، فليس دوره اخبار الطالب بل يلعب دور المصمم للموقف التعليمي ، و نظرة الى دفاتر التحضير التي يعمل عليها المعلمون قد نجد فيها انشطة يقوم بها المعلم و ليس انشطة يقوم بها الطلبة ، وهنا امكانية عمل دراسة على دفاتر التحضير
تحويل المعرفة عند الطلبة ، و قد يكون الاخبار احد الاساليب لكن ليس الوحيد ، يوجد اساليب اخرى ، مثل : اعطاء الطلبة الفرصة ليتحدثوا ، اعطاء اوراق عمل ، توجيه اسئلة ، انشطة تعلم نشط
متابعة النص الخارجي :
تم التريكز على بعض الافكار الاساسية و منها :
1.      كيف يتعلم الطلاب
2.      التأمل
     3. المعلم التقليدي

المعلم ، يرى و كانه استيقظ ، فقد كان يعتقد انه معلم جيد و مخلص ، و من المعلوم ان تدريس نفس الكتاب لمدة 14 سنة يجعل المعلم يحفظ الكتاب ، و عليه فهذا المعلم غير مغرور فتدريس كتاب لمدة طويلة يجعل المعلم عارفا لخفايا الكتاب و هذا امر طبيعي ، و الحديث عن الذخيرة التي تتولد عند المعلم اثناء التدريس و عمل الانشطة ، بحيث يصبح المعلم على معرفة واعية بالانشطة التي فشلت و كيف يتعامل معها و كيف يقوم بتدريس موضوع معين ، وقد يواجه الطلبة الجدد مشكلة عرض ما تم تخطيطه للحصة مثلا خلال 30 دقيقة ، و لانه جديد و ليس عنده ذخيرة قد يواجه مشكلة في كيفية قضاء 10 دقائق مع الطلبة بقية الحصة ، اما المعلم الخبير الذي عنده ذخيرة فانها تساعده في ايجاد امر او شيء من ذهنه ، مثل نشاط جديد يتابع به الوقت المتبقي من الدرس 
يتحدث المعلم عن ذوبان مفهومه عن التعليم ، بحيث ان تعليمه كان سطحيا ، ثم تحدث عن التامل ، تامل المعلم في ممارساته الذاتية ، فبالرغم من معرفة المحتوى الا انه اكتشف انه لا يعرف كيف يتعلم الطلبة ، و هذا امر قد يحصل حتى مع بعض اساتذة الجامعات ، بحيث انهم يجيبون عن اي سؤال في التخصص ، و لكن لا يعرفون كيف يتعلم الطلبة و كيف يكتسبون المعرفة
 و بدراسة العلاقات المعقدة ، بدا التغيير و الصحوة يحدث عند هذا التعليم ، و من هذه العلاقات المعقدة : الفرق بين التعلم و التعليم ، و هناك اراء حتى بين اساتذة الجامعات ، و من ذلك (التعلم ينتج عن التعليم ، ليس كل تعليم يؤدي الى تعلم ، من يسبق الاخر ، ما علاقة التعلم بالتعليم ، هل نريد تعليم او تعلم ، من محور عملية التعليم او التعلم الطالب ام المعلم ) حتى وقتنا الحاضر ، لم يتم ايجاد اجوبة شافية ، و ما زالت العملية تتطور ، و هذا المعلم يتذكر ان بداياته كانت تركز كمعلم على اخبار الطلبة بالمعلومات ، و الامر محرج من حيث انه كان يشعر انه متقن للعملية التعليمية 

Teaching is complex  : التعليم معقد ، لانه يوجد متغيرات كثيرة ، و يؤثر في التعليم طبيعة المادة ، المعلم و شخصيته ، المتعلم ، الاراء و الافكار عند المتعلمين ، البيئة التعليمية ، و عند التفكير باعطاء حصة ، لا بد من الاهتمام بماهية العوامل التي تؤثر في المعلم ؟ ، يوجد عدد هائل من المتغيرات ، و من ذلك ان المشاعر تنتقل من المعلم الى الطالب ، سواء اكانت ايجابية ام سلبية ، و المهنية تقتضي وضع المشاكل السلبية جانبا قبل الدخول للحصة ، و الامر نسبي 

العلاقة ما بين المعلم و الاهالي و الطلبة و الادارة و النظام التعليمي ، و من النصائح المهمة ان لا يظهر المعلم نقاط ضعفه ، وهذا يعتمد على الجيل المستهدف ، فالاطفال الصغار قد يثيرهم معرفة نقطة ضعف معينة و يركزوا عليها في حين ان الواعي يعرف ان لكل شخص نقاط ضعف معينة 
من المهم تربية جيل حر ، و لتحقيق ذلك لا بد من احترام المعلم ، بدلا من قمعه و منعه من التعبير عن رايه ، و هكذا ننتقل من دائرة الى اخرى بعلاقة المعلم مع طلابه و اهل بيته ، لتربية جيل حر يعبر عن رايه من دون خوف ، و الجيل الحر يكون في حدود الادب ، و من القضايا المرتبطة بهذا السياق وجود الاحتلال الذي يفرض على جيل من الاطفال مشاهدة ابائهم و اقاربهم يتعرضون للضرب ، فقد لا يكون الاثر مباشرا ، فوضع اشخاص في ظروف معينة قد يثير المشاكل بينهم بالرغم من عدم التدخل المباشر 
  
انتهت المحاضرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق